الخميس، 25 أكتوبر 2012

سنوات من العطاء

جلست
متكئة علي المقعد الوثير
بجواره
نادته ببرائتها المعهوده

حبيبي
ألم تنسي شيئا

ما هو ؟؟؟

اقتربت منه تستند علي كتفه
و الابتسامة الصافية علي شفتيها

غدا مع أول أيام العيد
سنكمل سويا أربع سنوات
أربع سنوات
من الحب
من الود

من العطاء المتواصل
من الحنان الفائض

لم أبخل فيها يوما عن منحك السعادة
و راحة البال
و جوا هادئا هانئا

سنوات قليلة جعلت فيها حياتك
أشبه بالجنة الصغيرة

التفت اليها باسما
حبيبتي
هذا الوصف أقل بكثير مما فعلتي معي
يا لك من متواضعة

اذا بما ستهاديني في هذا اليوم
قال انها مفاجأة
!!!!
و انصرف لغرفة نومه صامتا
يقول في نفسه
لا حول و لا قوة الا بالله

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

زيارة الي الأرض المقدسة

في أكثر البقاع طهارة
وقف يتطلع الي جمال و جلال المشهد العظيم
ووصول الحجاج من عرفات

المشهد العظيم
لا يلوثه الا البشر
الاتوبيسات تصل متأخرة
بعض الحجاج تائهون حتي المساء
رجل عجوز بدين
كيف جاء الي هنا  ... و لما جاء
لا يقوي علي الوقوف و لا المشي و لا حتي الجلوس

شاب يمتلك كرسي صغير
يرفض أن يقرضه للعجوز كي يجلس
أخيرا وافق .. شرط ارسال الكرسي لخيمته

أخيرا  كرسي متحرك
وصل العجوز لخيمته في مني
و عاد الكرسي الصغير لصاحبه .... في خيمته

العجوز لا يجد له موضع قدم فقد امتلأت الخيام
لا أحد يساعده
أخيرا رق قلب أحدهم
أفسح له مكانا

لماذا يمن أنه أفسح مكانا للعجوز
جزاك الله خيرا
كان الأولي أن تضعه في سلة القمامة

ماذا جاء بك يا أبي
أليست الاستطاعة شرط
يبكي
انه الشوق للقاء الحبيب
أتمني الموت علي أعتابه
و لما
ليس هذا هو مقصود الدين

طوابير الطعام
المفقودون بالجملة
صياح هنا و هناك
شجار لأتفه الأسباب
أكثر ما يؤلم
 أن هذا يحدث
في خيام الحجاج المصريين

انصرف حزينا
يتساءل

أليس هذا هو موسم الطاعات
و الصدقات و الطيبات
لم يستطيعوا أن يخلعوا عباءة الدنيا
أو أن يزيحوا غشاوتها عن أعينهم

و يستمر الضجيج و النحيب
و الصراخ و العويل
و الجدال و الشجار
مع استمرار البحث عن التائهين

يتذكر في الصغر
كيف كان يري مواكب العائدين من الحج
و الكل يدعو لهم بالقبول و الغفران
.
.
لابد أنهم كانوا يحجون الي مكان آخر

الخميس، 11 أكتوبر 2012

هو و هي


كان جالسا هناك
في نفس الركن من الغرفة
يطالع أوراقه تارة
و يتأمل ما حوله تارة
بنفس النظرة الحزينة

لم يتكلم يوما
و لم يذكر سبب ذلك الحزن
المرسوم في ملامح وجهه

لعله يتغير يوما ما
حاولت مرارا ان تخرجه من صمته
لا فائدة
فهو كما يقولون
كالبئر العميق
أسراره غائرة

و أخيرا
فاض الكيل
انفجرت
ثارت
صرخت غاضبة في جهه

لماذا يكثر من الجلوس وحيدا
لماذا لا يشاركها أفكاره
لماذا لا يشاركها أحزانه

و لماذا لا يكون دائما سعيدا
هي تفعل ما تستطيعه لتسعده
ثم ...
أليس وجودها معه سببا كافيا لسعادته

اذن هو لا يحبها
لماذا تزوجها اذن

استقبل غضبها بهدوءه المعتاد
لم يقاطعها

ألقت كل قنابلها في وجهه
نفذت ذخيرتها
خمدت ثورتها

تركت نفسها
لترتمي بحضنه

تلقاها بين ذراعيه
كالرضيع
و أسند رأسه علي صدرها

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

في الطريق الي الميدان 2 (خالد سعيد)



ربنا يعدي اليوم علي خير


مظاهرة جديدة
و الشرطة تغلق الطريق
هم يسبون الشرطة
و الشرطة تكيل لهم الضرب

ما الجديد اليوم

لا أعلم
و لا أريد !!

أعيتنا كثرة المشاكل
الوضع يزداد خطورة يوما عن يوم


ارتميت علي أقرب مقعد

قبل أن تباغتني أمي
خالد بقسم الشرطة


لماذا ؟


لا أعلم ؟
حاولي أن تجدي محامي
و تذهبي اليه

من أين لي بمصاريف محامي

انطلقت ألهث
لأعرف ماذا حدث


خالد محجوز علي ذمة قضية مخدرات
ابتلع المخدر أثناء القبض عليه لاخفاء الجريمة

ماذا ؟؟؟

مستحيل .. خالد انسان ملتزم

خالد الآن بالمستشفي

انطلقت الي هناك
أين خالد ؟؟
لا يمكن رؤيته
حالته حرجة


خالد ...
محطم العظام
محطم الوجه
ينزف من كل مكان

خالد ...
لا يجيب علي أي سؤال
لا يسمع أي نداء
لا يري أي اشارة

خالد !!!!!
.
.
مات

التقرير يقرر و يؤكد
هبوط حاد في الدورة الدموية
لا توجد شبهه جنائية

اكرام الميت دفنه

دون مشاكل أفضل لكم


الدموع تجري باردة علي وجهها
و هي شاردة النظر
لا تري بوضوح

تفيق بعد عدة ساعات
تناديه
خالد ......

البقاء لله خلاص دفناه
تبكي
تحتضن أمها
ترتجف
تقسم أنها لن تترك حقه 

أمسكت لوحتها
ذهبت لنفس للمكان
هناك
حيث أزهقوا روحه البريئة

هتفت مثل الباقين

ضد أمن الدولة
ضد النظام
ضد الظلم 
ضد القهر

المخبرين يتولون المهمة
لا يفرقون بين شاب و فتاة
تفيق لتجد أنها في الجبس

لم تبكي هذه المرة
فقد تحجرت الدموع

تقسم أن تقتص من قاتله


طمئنوها 

قامت الثورة

حملت لوحتها
ذهبت 
هذه المرة الي ميدان التحرير
سقط النظام
اليوم محاكمتهم


بكت ثانية
و هي تتابع جلسات المحاكمة

حتي نطق القاضي بالحكم

كانت تهذي ... 
باسمه
الآن فقط
أصبح

خالد .............. سعيد


الخميس، 4 أكتوبر 2012

الممر الضيق



استيقظت متأخرة
أتممت استعدادي للنزول علي عجل
لا فائدة


كالعادة
زحام زحام زحام

كرهت الزحام

ماذا يحدث
ما الفرق

لم أعد أبالي
لن يغير من الأمر شيء


ليتني أصل في موعدي
لم أعد أطيق مضايقات ذلك المشرف الخبيث

كيف وصل ذلك المتملق المنافق 
من الأحمق الذي أوكل اليه هذه المسئولية

سأرتكب جناية اذا تعرض لي
لن أسكت علي سخافاته بعد اليوم
سأشكوه لصاحب العمل
.
.
لا

لن أفعل شيء
لا أستطيع أن أفعل شيء
لن يستمع الي
ربما يرفض مقابلتي
و ربما يحيلني للمشرف لأعرض عليه مشكلتي
أضحك في داخلي

أأضحك من نفسي ؟
أم أضحك علي نفسي ؟
أم أن شر البلية ما يضحك ؟
.
.
استسلمت أخيرا

و انتظرت وصول الحافلة الي محطتي
وصلت متأخرة نصف ساعة كاملة
.
استقبلني بابنتسامته الخبيثة

كأنه يقول لي
أخيرا وقعتي في قبضتي

.
راجعت بسرعة استعداداتي للمعركة
تماما كما رسمتها في مخيلتي
تقدمت لمكتبي بهدوء حذر
كلي تحفز
سأنقض عليه اذا تعرض لي بكلمة

.
بقي ساكنا
لم يتحرك من موضعه
استمريت في طريقي

و لم أعره أي انتباه
حتي أثناء مروري

من ذلك الممر الضيق 
جدا
جدا

الذي أتاحه لي
للمرور من أمامه

جلست علي مكتبي
أحاول الانشغال بالعمل
لأطرد من رأسي أنهن جميعا
رأونني و أنا أنضم للقافلة
و لن أعترض بعد اليوم
علي المرور
.
.
من الممر الضيق


الاثنين، 24 سبتمبر 2012

الضوء الأبيض


اليوم ليس كأي يوم
هذا هو اليوم
تنتظره كل عام 
اتمت الترتيب و التخطيط
الأبناء في رحلة تم تدبيرها بعناية
المنزل في أبهي صورة
الطعام 
كل شيئ في موضعه كما أرادت 
كل شيء يبدو علي ما يرام

عليها الآن أن تستعد
لابد أن تمنحه يوما جميلا
لا يضاهيه يوم آخر
يوما يتذكره مدي الدهر
لابد أن يكون مختلفا عن أي عام مضي
و لم لا
يستحق
فهو رجلها
نعم الأليف
نعم الونيس
نعم السند
نعم الصديق و الحبيب و الزوج
و اليوم هو ذكري اليوم الجميل الذي ربطهما معا

اعتادت أن تقضي ساعات أمام المرآة
سعيدة بما تفعله
تستمتع بمعني الكلمة
تبدع
تبتكر
تتغير
تتأنق
تتألق

اليوم أيضا
جلست أمام مرآتها
و سألتها كالعادة
من أجمل مني
انتظرت الاجابة المعتادة
بأنها جميلة الجميلات
و فاتنة الفاتنات
و ملكة جمال كل العصور
و ما قبل العصور و ما بعدها 
هكذا تحدثها مرآتها
و هكذا يلقبها حبيب العمر

عجبا
ما هذا
لماذا تكذب مرآتي  اليوم
لا أصدقها
لم اري هذه العلامات من قبل
أهذه خطوط الزمن ترتسم علي وجهي
تتلمس بشرتها التي ما أهملتها يوما

ما تلك الخطوط البيضاء في رأٍسي
أهذا هو الشيب  قد أطل
و متي ؟  .... اليوم؟
لم تكن مستعدة لهذا الموقف
اضطربت
بشدة
سكنت في موضعها 
تتأمل ما فعل بها الزمن
و تدور في رأسها عشرات الأسئلة

لم تدري كم من الوقت مر بها
حتي أفاقت علي وجوده بجوارها 
يتأملها
يقرأ ما بداخلها

لاحظ اضطرابها
دني منها
و دني
ثم دني
و أخبرها

ان خيوط الضوء الأبيض هي ما يميز وجه القمر
منحها في لحظة
حب الأمس و اليوم و غدا

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

الفارس

كالحلم الجميل
تراه يقترب من بعيد

مفتول العضلات
كالمصارع 

يمتطي فرسه
يركض نحوها حتي يقترب

يبطيء من سرعته
ينزل عن فرسه
ينحني أمامها
ثم يهبط علي ركبته
يقبل يدها
كما في الأفلام الرومانسية
كما في الأساطير
كما لم يحدث في التاريخ

وسط نسمات عطرة
يتطاير شعرها
تبتسم لنفسها
يطرب قلبها 
و يضطرب شوقا

عينيها لا يجفلان عن وجهه
تتأمله قسماته
ابتسامته

ترتعش أناملها
و هي تمتد اليه
تجذبه تجاهها

يقف
يمنحها ما كانت دوما تحلم به
يضمها برفق
جمييييييييييل

تضع رأسها علي صدره
تغمض عينيها
تتمني ألا تنتهي تلك اللحظة أبدا

يحملها
يضعها علي حصانه

ينطلق
تضحك
تضحك
تضحك
يتعثر
تسقط
تصرخ
تفيق

تجده  بجوارها
يغط في نوم عميق
بلا حراك
بجواره بطنه الممتد أمامه لنصف متر
تنكزه .. لتوقظه عمدا

تستدير الي الجانب الآخر
لتعود لحلمها ..فلا تستطيع

تسقط دمعتان



ابراهيم حسن