الخميس، 29 مايو 2014

الوسادة الخالية


يتقلب في فراشه
يا له من جو بارد
هل هي بروده الجو ام المشاعر

نظر الي وسادته
يتاملها
يمعن النظر اليها

كان يري وجهها علي الوسادة
نظر في عينيها
ابتسم لها
اراد ان تبادله الابتسامة لكنها لم تفعل

شعر بغصة
لماذا لا تبادله الابتسام
ربما ليست سعيدة
ربما لا تعجبها مشاعره
أو ربما هي ..
خيالا
أوجمادا
مثل لياليه الباردة

يوما فيوما
كانت ملامحها تبهت
لم يبقي الا صورة عيناها
مهما دنا منها
مهما داعبها
وجدها ....ذابلة
تنظر الي سقف الغرفة

استوقفته نظراتها
التقت ليري ما تنظر اليه
وجدها تنظر الي
لا شيء ....

اختفت ملامحها
ذهبت
و كأن لم يكن لها وجود
أغمض عينيه
فلم يرها

أيقن انها
مجرد وسادة

مهما منحها فلن تشع دفئا

الأحد، 25 مايو 2014

قيلولة

قيلولة

كالعادة
طرقت باب الشقة
ثم أدرت المفتاح
رغم علمي أنه لا يوجد أحد بالداخل

أضيء الأنوار
أخلع ملابسي
 أضعها علي المقعد بجوار باب الشقة

أشغل المكيف و المروحة معا
أبحث عن ريموت كونترول التليفزيون و الدش
أختار اي محطة غير مصرية
لا أريد سماع تفاهات و أكاذيب 

أجلس لأتناول طعامي
و أنا أتابع الفيلم الأجنبي الدموي

لماذا أشاهد كل هذه الدماء
هؤلاء النصابون يضحكون علينا بأفلام وهمية
لا وقت لدي لذلك الهراء
لدي وظيفة يجب أن أوليها اهتماما أكبر

لا
لقد منحني الله عقلا أكبر من كوني موظفا
لكني عطلته عن العمل
لابد أن يتحرك هذا العقل المتجمد
فلديه مواهب للقيام بمهام عظيمة في الدنيا
أكبرمن مشاهدة هذه الأفلام التافهة

أشعر ببعض النعاس
دع التأمل جانبا الآن
علي أن أقتنص ساعة من القيلولة
قبل موعد فترة العمل المسائية

أجمع بقايا الطعام قبل النوم
ماهذا !!!
هل تناولت الجبن الأبيض علي الغذاء
كيف و لماذا ؟؟؟
رأسي يدور

لا لا .. تذكرت
لقد كانت وجبة العشاء
نحن الآن ليلا
اذا لا داعي للقيلولة
أمتلك ساعة أخري و ربما ساعتين قبل النوم
أتسكع فيها أمام قنوات الدش
و صفحات الفيسبوك
لأكتب بضع سطور
عن ماذا يعني الاحساس بفقدان الزمن
و العقل

ابراهيم حسن

الثلاثاء، 20 مايو 2014

الوتد


نشأ في شجرة عريقة
تمتد جزورها في عمق التاريخ
لتزداد رسوخا و قوة و صلابة
و أصالة

لا يعرف الزيف و لا الوهن
كبر .. اشتد عوده
ليورق و يزهر و يزين الشجرة

قالوا أنه كبر .. نضج
اصبح وتدا قويا

الآن يمكن غرسه بمفرده
يمكنه أن يثبت و يتحمل
و يحمي من يتشبثون به

فرح الوتد بما آل اليه من المهام
فهو في نظر من حوله
قد كبر
تأنق و تألق زهوا بفتوته
تأهب
حد سنه
قفز في الميدان
كان حادا بما يكفي
لكي يغزو الأرض بمفرده
تشبث كيفما يكون الوتد

غزا  الأعماق بقوة
ليتشبث و يثبت
أكثر و أكثر
و هو مزهوا بقدرته

لم يكن يفهم أنه في الحقيقة .. 
يغوص
 يوما بعد يوما

زادت الرياح
زادت الأحمال
و لكي يثبت
زادت قوة الضربات علي رأس الوتد
لكي يغوص و يغوص
أكثر و أكثر

غاص الوتد حتي رقبته
اختنقت أنفاسه
و الضربات لا زالت تزداد قسوة

تململ الوتد
أراد الفرار
لكنه كان قد غاص
عميقا عميقا
و لم يعد هناك مجال للفرار

استسلم الوتد
شاخ الوتد
جفت عروقه
تهشمت الرأس من كثرة الضربات
تفتت الوتد
بعد أن منح الحماية للكثيرين
لم يعبأ به أحد


مين حبيب بابا 4


أحاول الاستيقاظ
أشعر بدوار شديد
لا .. ليس دوار
احساس عجيب
خليط من الارهاق البدني و الذهني
يجعلني كالمخدر أو السكران أو النعسان
لا ادري
كل ما أفهمه أنني لا استطيع الحركة
أو لا أستطيع أن افتح عيني
و لن أفعل مهما كانت المغريات

تسللت الي مخدعي
اشعر بيديها الصغيرتين 
تداعبني
تعبث بوجهي
تصفعني صفعات رقيقة
ثم تقبلني

تجذب يدي
تقبلها
و تعود لتربت علي يدي و ذراعي

تتسلقني لتجلس فوقي
ثم تقبل خدي
و تربت ثانية علي وجهي و ذراعي
ثم تهبط

تدفعني وتعود لتقبل يدي و و جهي
تحاول ايقاظي من غيبوبتي

يتسلل الي مسامعي صوتها الطفولي البريء
ب ب با
ب ب با

افتح عيني 
فتقفز
و تملأ الدنيا ضحكا و سعادة
أنها قد أيقظتني
اتقلب في فراشي لأستلقي علي ظهري
فتلقي نفسها بين ذراعي
تقبلني و تناديني
ب ب با

لتزيح هموم الدنيا و تعبها
أحمد الله أن خلق الباء و الأف

ليمنحني أجمل نداء

الخميس، 8 مايو 2014

تعليقا خطاب السيسي الأول

الرجل ممثل عاطفي كبير 
يتكلم بهدوء شيد و كأنه ينوم المتابعين مغناطيسيا
و خصوصا أن معظم مؤيدينه هم مؤيدين عاطفيا و ليس عقليا بعدما أطاح بالاخوان الكابوس الأكبر علي عقول و قلوب الكثيرين و الدليل أن تأييده بدأ من قبل أن يدلي باي حوار
و مسألة تكرار عبارة ( باتكلم جد و خد بالك ) هي جزء من التأثير النفسي علي المشاهدين أو المنومين 

المسألة الأخلاقية و الدينية هي سلعة يروجها الكل حتي أكثرهم ليبرالية و كنا نعيب علي الاخوان انهم يستخدمونها و لذا ليس لها اي موقع من الاعراب في هذا الشأن و الجيش الذي أنجب الجمسي و الشاذلي أنجب أيضا صلاح نصر و غيره .. فالجيش ليس مبررا لأن يكون ذو خلق ..

جرعة الرومانسية الكبيرة كانت في منتهي الخبث و الدهاء و السبب الرئيس فيها هو الاستفتاء علي الدستور الأخير و الذي كانت نسبة النساء فيه عالية جدا و لذلك فهو يوجه خطابه لهم و مع احترامي الكبير للسيدات لكن الغالبية العظمي منهن وقعن في هذا الفخ و قرأت تعليقات كثيرة من طبيبات و سيدات علي درجة وعي كبيرة و هن سعداء بهذا الكلام الذي لا يتعدي مرحلة المراهقة 

السيسي فرد و الدولة لا يديرها فرد
الدولة يديرها مؤسسات .. لو توفرت لهذه المؤسسة الارادة للاصلاح ستعمل .. لكن مؤسسات الدولة لا زالت خاضعة لسيطرة رجال النظام القديم و يدينون لهم بالولاء بل كثير منهم من رجال النظام القديم (انظر لحاشية السيسي كلها حزب وطني) .. هم من اختلقوا الأزمات و هم روجوا للشعب أكاذيبهم لكي يصدق الشعب أنهم الحل الوحيد و ان البلد لن تسير الا بقيادتهم الرشيدة .. السيسي مش هاينزل يلم البلطجية بايده .. الشرطة هي اللي هاتلمهم .. الشرطة اللي قعدت في بيتها أيام مرسي .. فيه حد في الدنيا يصدق ان مقرات الحزب الحاكم تتحرق و هم في السلطة و ان قصر الرئاسة (الاتحادية) يتم مهاجمته و اقتلاع بابه بالبلدوزر دون تدخل من الشرطة أو الحرس الجمهوري .. ثم يطلقون النيران الكثيفة علي المتظاهرين بجوار نادي الحرس الجمهوري (نادي و ليس القيادة)

أخيرا : شتان ما بين حوار مني الشاذلي و يسري فودة مع ابو الفتوح و عمرو موسي و بين حوار لاميس و ابراهيم عيسي مع السيسي .. شيء مقزز و اختيار غير موفق من السيسي ليبدأ حواره من اثنين من أسوأ المذيعين .... واحدة من أشد المعادين ل25 يناير و تدين بالولاء التام للنظام السابق و الآخر من المتحولون الذين يأكلون علي كل الموائد (ممثل للدعارة الاعلامية) . و هو في الحقيقة اختيار معبر عنه و عن توجهاته . 

و في النهاية لازلت أعتقد أنه الاختيار الأمثل حاليا .. لسبب
لأنه لا يوجد طريقة لاسقاط اسطورة او اكذوبة الا بتجربتها .. و السيسي يجب أن يحكم لكي يفهم شعب 30 يوينو أنهم أساؤا الاختيار و التصرف ... لتعود الثورة لمجراها الحقيقي .. لكن بمزيد من المعاناة

الجمعة، 25 أبريل 2014

بريق عينيها

كان الجو جميلا
و الشمس مشرقة دافئة
كانت المياه صافية
زرقاء شفافة كأنها نهر من الجنه
لم أستطع المقاومة
وجدتني أتخلص من ثيابي
لأبقي بلبس البحر
و ألقي بنفسي في المياه الدافئة
أستلقي علي ظهري علي صفحة الماء
أنظر للسماء تارة
و أغلق عيناي تارة
أتأمل تارة
و اسرح تارة
يا له من شعور رائع بالاسترخاء
جعلني لا أشعر بأي شيء في الوجود

لابد أن استرخائي جعلها أيضا لا تشعر بوجودي
كانت تسبح بجواري
في التفاته غير مقصودة مني
لمحتها
و هي تخرج رأسها من الماء
التقت عينانا
نعم
التقت
ياله من شعور
تجمدت أطرافي
تجمدت أفكاري
لم أري من الدنيا
الا تلك العينان

كم هي رائعة
تلك العينان البراقتان
تنظر لي بتوجس
بترقب
علي ما يبدو أنها فوجئت بوجودي
كما فوجئت أنا بها أيضا
سحرتني

كانت رشاقة جسدها
و انسياب حركتها في الماء
لا يقل سحرا عن بريق عينيها
هل عاد زمن الحوريات مرة أخري

أردت في لحظة
أن أتخلي عن وقاري
أن ألقي بنفسي عليها
فأحتضنها بكل ما أوتيت من قوة
فلا ينالها غيري

ماذا ستفعل ان أنا هممت بها
هل تستسلم لي
أم تفر مني
أعلم أنه
ما استسلمت احداهن من قبل بسهولة
لي أو لي لغيري

كانت قد ابتعدت قليلا
لكنها لا زالت في متناول اليد
لابد من المناورة
تحركت تجاهها ببطء
ببطء
ببطء
و فجأة قفزت و الحلم يداعبني
أن أحظي بها
أحاول أن أمسك بها

لكنها الفطرة
كانت تدري بفطرتها بنيتي
أسرعت هي الأخري
تسبح بسرعتها
برشاقتها

أخذت أتابعها
و هي تذهب بعيدا بعيدا
الي الأعماق
تضرب الماء بذيلها
و تفرد زعانفها في شموخ و كبرياء

كم كان الحلم جميلا
أن  التهم تلك السمكة  .. مشوية
مع  السلطة الخضراء و الليمون

الجمعة، 4 أبريل 2014

 قصة الزرافة فهي مختلفة كليا و جزئيا
المشكلة ان الزرافة كانت مخطوبة في جنوب أفريقيا لزريف جارها .. و أبوها ما كانش موافق لأن زريف كان قصير و مش بيطول ورق الشجر .. الزرافة زعلت جدا و قالت له طيب ما بطول الشجر خليه هو يجيب لنا عشب من الأرض .. أبوها بصلها بصة كده مش ولا بد بطرف عينه و ضحك ضحكة ساخرة من تحت لتحت .. و قالها و ماله مش عيب .. و بس راح حاجزلها تذكرة سفر علي القاهرة قالها هاتكملي تعليمك هناك في أم الدنيا .. طبعت الزرافة جت مصر لا لقت دراسة و لا جامعات و لا علم و لا نظام و لا أكلة نضيفة و لا مية نظيفة و لا دكتور عدل فجالها اكتئاب .. و يوم الحادث كان فيه غزالة جارتها قاعدة علي ضوء القمر علي جنب مع غزال يمكن صاحبها .. خطيبها .. جوزها الله أعلم .. المهم افتكرت حبيبها و قعدت تعيط تعيط و فجأة نطت حشرت راسها في الحديد و انتحرت .. و فيه ناس بيقولوا انها اكتشفت انها حامل من زريف و خافت من الفضيحة .. بس خلاص  .. مش هانخوض في الأعراض .. ربنا أمر بالستر
سدئوني زمبؤلكو كده