الجمعة، 27 يونيو 2014

القيثارة


اكتمل صنعي
أصبحت في أبهي صورة
في أتم استعداد
مرهفة الحس
مشدودة الأوتار

ربما لست أجمل قيثارة
لكني أستطيع
أن أمنح أطيب الألحان
أن أسحر العقول
أن أخطف القلوب و الأبصار

بقيت أنتظر
العازف الماهر
الذي سيقتنيني
من يستطيع أن يخرج طاقاتي
و آهاتي


سنوات قضيتها أنتظر
من يحتضنني بين ذراعيه
من يمنحني الدفء


و أخيرا جاء الفارس
عازفا ماهرا
يعرف تماما كيف يداعب اوتاري
كيف يجعلني اعشق ألحانه
أعيشها و أذوب فيها

جعلني اشعر انني أفضل قيثارة
أخرج مني أفضل نغمات
كل النغمات
كانت انامله الرقيقة تداعبني
تلاعبني
تدفئني
آآآه
كم عشقت لمساته
ضرباته
همساته

كان يعزف 
برقة بعنف
بلين  بقوة
انهكني
متعني

جعلني انتشي بعزفه
كان ماهرا بالمقدمات
بالموضوع

و لكن
يا له من احمق
أنهي سيمفونيته فجأة
هبط من اعلي السلم الي اسفله دفعة واحدة
جعلني افقد حماسي
و احساسي

كرهت عزفه
كرهت انامله
كرهته

تمنيت لو أنه يعرف كيف ينهي اللحن مثلما يبدأه

الخميس، 26 يونيو 2014

الحب الاول


كم كنت أتوق لذلك اليوم
أرجوه أن يأتي
أسهر
أعد الأيام 
كنت أعلم أنه سيأتي
و كنت أنتظره بشوق كبير

لا اعلم كيف وقع حبه في قلبي
منذ وقعت عيني عليه
و رأيته لاول مرة
بل أحببته قبل أن أراه
هكذا أشعر من داخلي

كلما اقترب مني زادت ضربات قلبي 
كلما شممت رائحته تسارعت أنفاسي

يا ويلتي
كيف تعلقت به
و احببته لدرجة الجنون
في لحظات
انه قطعة من قلبي

كبرنا معا
كان يكبر بداخلي
يكبر معي
يكبر بي
اكبر به

و مع ذلك كنت أتخيله دوما
مع امرأة أخري
تعلو وجهه السعادة
لم أتخيل أن يأتي هذا اليوم سريعا
لكنه أتي

وجدته و بكل بساطة
يخبرني
أنه ....
أنه يريد الزواج
نعم
لقد قالها
كيف واتته القدرة أن يخبرني
أنه يرغب بامرأة أخري
يغادر أحضاني لأحضانها

سقطت دموعي رغما عني
وجدتني
أبتسم من بين الدموع
اعلنت له في شموخ موافقتي
سعادتي

سلمته بارادتي لامرأة اخري
طائعة راضية
هذه سنة الحياة
آن الأوان أن أكون حماة

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

يا واد يا تقيل

دون أن يخبرها
دون أن يتحدث بكلمة واحدة

تركها
وسط الزحام
تركته يذهب    
تعلم انه سيعود وحده
لابد أن يعود
فهو لا يستطيع الاستغناء عنها
و لن يشعر بالأمان اذا غابت عن عينيه
لم يعبأ بها
تمادي في عنده
ابتعد بعيدا
كاد يغيب عن عينيها
فزعت
انطلقت خلفه
ترقبه عن بعد لعله يعود
لم يفعل
كان يتهادي في مشيته
لو رأته أم كلثوم لقالت
هذا هو واثق الخطوة
هذا هو ظالم الحسن

شعر بوجودها خلفه
ضحك في نفسه .. لم تقدر علي بعدي
اسرع الخطي
كان سعيدا و هي تلهث خلفه
يا لها من ثقة
كيف علم انه اسرها حبا حتي تجري ورائه وسط الزحام
لا تبالي بنظرات الناس حولها
و هم يضحكون و يتغامزون
كانت تري النساء يغازلونه
و تتمتم بشيء في صدرها
بشئ من القرآن
خائفة من الحسد

مستمر في طريقه
تلاحقه النظرات
و الابتسامات
فلماذا لا يتدلل
و يزيد دلال  فوق دلال
كانت تلاحقه
خطوة بخطوة
تعبت
نادت عليه
لم يبال
توسلت
لم يلتفت
تعبت
صرخت
لا استطيع ملاحقتك
ارجوك توقف
لم يلن لصراخها
كلما نادت عليه
ازداد زهوا
و ازداد خيلاء في مشيته
كلما اسرعت الخطي
اسرع هو ايضا

يئست من اللحاق به
توقفت أخيرا
نادت ابنتها
الحقي باخيك الصغير
قبل ان يضيع وسط الزحام

الأربعاء، 4 يونيو 2014

بهية

بهية و عيون بهية

قصة حب طويلة
و اشتياق
بعد ظلم و قهر .. أخيرا
تزوج أبو العلا من بهية
لم يهنأ طويلا
و لم تفرح بهية

فالعزال كثيرون
و الحاقدون أكثر
قذفوا منزلة بالطوب
أحرقوا بيوت أهله و عشيرته

أخبروه أن كبار القرية لا يرضون عن زواجه من بهية
و لابد أن يطلقها

يتمسك بزوجته .. يرفض الطلاق
يصرخ
بهية زوجتي الشرعية
أهل القرية البسطاء شهود

مشكلة بسيطة و الحل سهل
أحرقوا منازل البسطاء
و أخبروهم أن من حرقها أبو العلا

الأهالي صدقوا
أبو العلا الذي عاش معهم سنين كالاخوان
اليوم يحرق منازلهم

بهية لابد أن تتزوج من شيخ االغفر
هذا هو عرف بلدنا
الشابة الجميلة الولود لابد أن تتزوج عسكري

اعتقلوا أبو العلا
أمروه أن يطلق
رفض بشدة
قال معي الشرعية

لا فائدة
استدعوا المأذون
طلقوه عنوه ... سجنوه .. قتلوه

ليلة عقد قران شيخ الغفر علي بهية
كانت سرادقات الفرح خالية

سألوا ماذون القرية
هل يجوز عقد القران بدون شهود
قال بثقة ..  الدفاتر دفاترنا
سنعقد القران في ثلاث أيام
و نسجل 26 مليون شاهد
بعدها نعلن اتمام الزفاف و نقيم الولائم

يرقص أهل القرية
وسط الطعام يهتف احدهم
ادعوله  ادعوله

.... بيت أبوه


(مع الاعتذار لفيلم الزوجة الثانية)

الجمعة، 30 مايو 2014

الباحث

جلست أتصفح الانترنت لأري مؤشرات نتائج انتخابات الرئاسة
و أخذت أتأمل ما حدث في انتخابات الرئاسة و أقارنه بانتخابات 2012

في  2012 كان النتيجة غير معروفة حتي احصاء آخر صندوق
في 2014 النتيجة معروفة من قبل أن تبدأ الانتخابات

في 2012 كان الاقبال علي اللجان واضح جدا و أشاد الجميع بالأعداد التي بلغت في النهاية 25 مليون
في 2014 كان يولولون علي كل الفضائيات أن الاقبال ضعيف و أخذوا يتسولوا نزول الناخبين و مدوا الانتخابات ليوم ثالث في سابقة عجيبة و لم يكون اليوم الثالث مختلف عن سابقيه و مع ذلك تخرج علينا المؤشرات ان الناخبين 26 مليون

في انتخابات 2012 حينما كان الفرز يتم باللجان
و يخرج مندوب كل مرشح بنتيجة اللجنة موقعة من المدوبين و معتمدة من القاضي
و كان الاحصاء يتم علنا دقيقة بدقيقة علي كل شاشات التليفزيون طبقا لنتائج فرز اللجان
و مع ذلك خرج علينا بعضهم يشكك في النتائج و يدعي أن شفيق كان فائزا

في انتخابات 2014 و التي يجري احصاء نتائجها في السر
فهم يخرجون علينا بمؤشرات فوز ساحق دون شهود و مع ذلك فعلينا أن نصدق
بل و البعض يرقص و يطبل
و يهلل و يهبل و يبهلل و كل تباديل الهاء و الباء و اللام

في 2012 الفائز حصل علي أقل من 52%  و هي نسبة تشابه الديموقراطيات المحترمة في العالم
في 2014 الفائز يقترب من 97 % في نسبة تشابه انتخابات مبارك و هي ما لا يحدث الا في دول العالم الثالث

فقررت أن أسأل الباحث العظيم المشهور باسم السيد جوجل
عن أعداد البشر في الكون و كم منهم يؤمن بوجود اله أو رب في هذه الدنيا
فوجدت أن أصحاب الديانات السماوية 55% تقريبا و أصحاب الديانات الوضعية مثل البوذية و الهندوسية و غيرها حوالي 29% بينما أي أن من يؤمنون بوجود اله 84% تقريبا و يوجد حوالي 16 % من البشر لا دين لهم علي  أو لا يؤمنون بوجود اله

أما عندنا فالسيسي يفوز بنسبة 97% و صباحي 3%

الخميس، 29 مايو 2014

لو يقبل يديه


انطلقوا في جنتهم
كل يبحث عن غايته و متعته
كانت الشمس مشرقة
النسمات عليلة
في الأفق المياة الزرقاء
رمزالحياة كلها

طفلا جميلا
زهرة تتفتح
ضحكته تملأ الحياة سعادة
مثل عبق الزهور التي تملآ المكان

الأب سعيدا
و هو يري المستقبل يجري أمام عينيه .. 
يقفز و يجري و يمرح
يسقط .. فيلقفه

يتحرك خلفه في كل خطوة
يراقبه .. يرعاه
يمتع ناظريه

الجد هو الآخر يتابعهما
يتحرك خلفهما ببطء
بوهن

تتسع المسافة بينهم
تتسع أكثر
حتي غابوا عن النظر
انتظر عودتهما
انتظر طويلا
لم يعودا ..
يسقط .. فلم يجد من يلقفه

الأب لا يزال يلهث خلف صغيره
لم يتوقف ثانية
يراقبه .. يلاعبه .. يدعمه
حتي أجهده

كم مضي من الوقت
لا يدري ساعات هي أم سنوات
لكنه غاب طويلا
تذكر أنه نسي خلفه عجوزا
 حينما عاد .. لم يجده

كان لا يزال
يتابع ابنه
و هو يجري و يمرح
خلف حفيده

كان يتحرك خلفهم ببطء
بوهن
حتي اتسعت المسافة
غابوا عن نظره
و لم يعودوا

بقي وحيدا يتذكر أباه

يتمني فقط لو يقبل يديه

الوسادة الخالية


يتقلب في فراشه
يا له من جو بارد
هل هي بروده الجو ام المشاعر

نظر الي وسادته
يتاملها
يمعن النظر اليها

كان يري وجهها علي الوسادة
نظر في عينيها
ابتسم لها
اراد ان تبادله الابتسامة لكنها لم تفعل

شعر بغصة
لماذا لا تبادله الابتسام
ربما ليست سعيدة
ربما لا تعجبها مشاعره
أو ربما هي ..
خيالا
أوجمادا
مثل لياليه الباردة

يوما فيوما
كانت ملامحها تبهت
لم يبقي الا صورة عيناها
مهما دنا منها
مهما داعبها
وجدها ....ذابلة
تنظر الي سقف الغرفة

استوقفته نظراتها
التقت ليري ما تنظر اليه
وجدها تنظر الي
لا شيء ....

اختفت ملامحها
ذهبت
و كأن لم يكن لها وجود
أغمض عينيه
فلم يرها

أيقن انها
مجرد وسادة

مهما منحها فلن تشع دفئا