السبت، 25 مايو 2013

الفزاعة


بعد ما يقرب من سنة من حكم الاخوان
لم يفرض الاخوان الحجاب علي النساء و لم يفرضوا علي الرجال اللحية أو الصلاة في المساجد و كذلك لم يمنعوا الأفلام و المسلسلات و لا كرة القدم و لم يقطعوا يد سارق أو يجلدوا زانية و لم يغلقوا البارات في فنادق القاهرة و شرم الشيخ و لم يغلقوا ملاهي شارع الهرم و لم يقيموا الحد علي فلانة و لا فلان و لم يحطموا الهرم و لا حتي صنم واحد من أصنام الفراعنة - طبعا مش هو ده المقصود - و لكنها أول الفزاعات التي استخدموها لمحاربة الاخوان  .....

و تقريبا اختفت جميع الشعارات التي تتحدث عن المرجعيات الآن .. دولة ذات مرجعية اسلامية و دولة ليبرالية و علمانية و بدنجانية ..

و لما فشلت هذه الفزاعات انطلقت مجموعة أخري من الفزاعات التي تشكك في الكفاءة مثل أزمات الأمن و القمح و البنزين و البوتاجاز و الكهرباء و الألتراس و غيرها ... اللي كل شوية تطلع و تنزل

و كأننا كنا عايشين في رخاء و جنة أيام المخلوع و نسينا بسرعة الراجل اللي اتقتل في طابور العيش علشان الزحمة و التاني اللي انتحر علشان مش لاقي يأكل ولاده
و نسينا مرتبات الموظفين المتدنية ( فيما عدا الفئة المحظوظة) و سعر الحديد و الأسمنت و المبيدات المسرطنة و أكياس الدم الملوثة و التلاعب بالبورصة و العبارة سالم ( دي غير العبارة السلام) و حوادث المزلقانات .. و بقي مطلوب من الرئيس الجديد ان يحل كل المشاكل بمجرد تسلمه القيادة .... سبحان الله

الفيلم العربي ميليشيات الاخوان
الاخوان لديهم مخازن سلاح و ميلشيات سوف تحارب الجيش و الشرطة و هايقطعوا ودان المسيحيين .. الغريب أن هذه الميلشيات لم تستطيع أن تدافع عن مقار الاخوان التي احترقت .. و هل ميلشيا الاخوان هي أيضا التي احرقت دار الوثائق و اتحاد الكرة و فرمت مستندات أمن الدولة .. أم أنها ميلشيات النخانيخ


و علي ما يبدو أن هذه الأزمات لم تطل كل الفئات فكان لابد من فزاعة من نوع جديد هي  التشكيك في الولاء للوطن ..... خيانااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه خونة اخوان

مصر ستتخلي عن حدود جنوبية لمصلحة السودان و الغربية لصالح ليبيا و مطالبات باستقلال النوبة - القوات الليبية تقتل مصريين علي الحدود .. و لا مانع أيضا من استغلال حوادث مثل قتل الجنود علي الحدود و اختطاف آخرين للتشكيك في كفاءة الاخوان و ولائهم بل و تسببهم في الحادث و ربما تدبيرهم للأمر كله
و أخيرا مشروع تنمية محور قناة السويس خطر علي الأمن القومي ... و زيارة ايران أو أي مفاوضات مع ايران معناها المد الشيعي لمصر
و نسينا ان فيه 4 ضباط مختطفين من أيام المجلس العسكري و نسينا سليمان خاطر اللي اتقتل في السجن و نسينا عزام عزام اللي تبول في المحكمة و أفرج عنه و ذهب لاسرائيل و سلم لي علي شموخ القضاء و الوطنية في العهد البائد

و نسينا ان الاخوان كانوا ممنوعين من دخول الجيش يعني مفيش واحد في قيادات الجيش و لا المخابرات ينتمي للاخوان حاليا .. و ان المجندين اختطفوا أثناء أجازاتهم (لا علم عندي عن مدي مسئولية الجيش عن تأمين أجازات الجنود) يعني ممكن يخطفوهم من جنب بيتهم و في الآخر يقولوا جنود مختطفين

و أخيرا أقدم لكم أحدث فزاعة
كل واحد يعدل الكرسي بتاعه علشان القنبلة الجاية دي جامدة
الاخوان جواسيييييييييييييييييييييييييييييييييييس
ولاء الاخوان للتنظيم العالمي للاخوان المسلمين أكبر من ولائهم لمصر .. أي أنهم بوصولهم للسلطة ستتسرب أسرار الدولة للخارج .. للتنظيم العالمي للاخوان المسلمين (سمعتها بنفسي من مصطفي الفقي اللي نجح بالتزوير في انتخابات 2005 ) و مين عالم   ربما تتسرب هذه الأسرار للتنظيم الكوني للاخوان و نجد اخوان زحل علي مشارف القاهرة
و كلما جلست أفكر في الأمر وجدت فزاعات أخري لا يمكن حصرها


أين الخلاف ؟
نظرة علي الأرض لنري أطراف الصراع
الاخوان المسلمون فصيل اسلام سياسي شبه معتدل
تيارات اسلامية أخري شبه معتدلة أيضا
تيارات اسلامية متشددة أو شبه متشددة
تيارات مسيحية شبه معتدلة
تيارات مسيحية متشددة و شبه متشددة
تيارات علمانية و ليبرالية تكره أو تخشي سيطرة الاسلاميين علي الحكم
تيارات قومية عايشة في اوهام الماضي
أحزاب سياسية شكلية لاقيمة و لا معني لوجودها
تيارات فلولية ثورية متخفية 
تيارات فلولية علنية
تيارات ثورية شبه معتدلة
تيارات ثورية متشددة
تيارات انتهازية طفيلية متسلقة متعفنة
تيارات شعبية مسالمة عايزة تعيش و بس
تيارات شعبية زهقت و تعبت و مش لاقية تاكل
تيارات شعبية تكان تكون خارج هيمنة و سيطرة الدولة مثل البدو
تيارات اجرامية و بلطجية
مؤسسات دولة وطنية أو شبه وطنيه
مؤسسات دولة عميقة ضرب الفساد فيها جذوره بعمق التاريخ
مصالح أجنبية عربية و غربية

من يتصدر الصراع علي قيادة البلد ؟
بعد سقوط النظام البائد تصدر الاخوان الصراع  عن طريق الانتخابات
و لكن التيارات الأخري لم تسلم لهم و لم تستسلم لقيادتهم لماذا ؟

 السبب الوحيد المعلن هو
الرغبة في خدمة الوطن ( يا وطنطن)
ثم الخوف من استحواذ الاخوان علي مناصب الدولة  ( أخونة الدولة) ؟؟  طيب و فيها ايه دي ... الخوف من ضياع البلد علي يد الاخوان .. لأنهم فاشلين و لا يصلحون لشيء
و كمان مش هم الوحيدين اللي قاموا بالثورة .. ( دي بقي حته حقد)

لن ننكر علي البعض وطنيتهم
و رغبتهم الحقيقية في المشاركة في خدمة الوطن ( يا وطنطن)

و لكن يبقي السبب الأهم مهما تعددت المسميات

و هو ( المصلحة) ما بين الخوف و الرجاء
خوف البعض علي مصالحه و أمواله التي يشوبها الحرام اذا طبق الاخوان نظام اسلامي و منع الخمور و الدعارة
خوف البعض علي مكتسباته التي حصل عليها من الدولة بسبب الفساد من أموال و أراضي و تعيينات و امتيازات غيرها لا تعد و لا تحصي
خوف البعض من ملاحقات قضائية بسبب ما اقترفوه من أعمال اجرامية في هذا البلد
رغبة البعض في اعتلاء كرسي القيادة و السيطرة
رغبة البعض في الحصول علي قطعة من التورتة
حقد علي الاخوان لاعتلائهم السلطة

أي أن القضية الآن هي قضية استحواذ علي السلطة في مقابل مصالح و مطامع و طموح آخرين ...

..................

ابراهيم حسن

الخميس، 9 مايو 2013

المصيف

و يتجدد النقاش كل عام
هل سنذهب الي المصيف
أين سنذهب هذا العام
و يزيد الجدل
حرارة النقاش تشتعل مثل حرارة الجو

و أخيرا .. 

لا مفر
يستجيب الأب لمطلب الأسرة الجماعي
سنذهب الي المصيف
مثل كل عام

كانت عادة الأب السفر للمصيف

مع اخوته و زوجاتهم و أبنائهم
هكذا يحلو المصيف


الجميع يتهيأ للذهاب
هي .. زوجة مصرية بكل ما فيها
بكل مزاياها .. بكل عيوبها
بكل متناقضاتها

تهيئ احتياجات الأسرة لقضاء أجازة ممتعة

الطعام .. المياه .. الألعاب .. لبس البحر

وقعت عيناها علي لبس البحر الخاص بها

المايوه الشرعي كما يطلقون عليه
ذلك الذي لم ترتديه مرة واحدة

شريط الذكريات يمر

تذكرت في العام الماضي
و قبل الماضي
و قبل قبل قبل الماضي

حينما كانوا يذهبون الي البحر

و كيف تتجمع نساء الأسرة لنزول البحر
الا هي
يرفض زوجها نزولها البحر

تتوسل اليه ..
لست الوحيدة
كل نساء الأسرة سينزلون
و لدي مايوه محتشم
يرفض

سأنزل بملابس الخروج

لا .. يرفض أيضا

تتذكر سنوات ما قبل زواجها

حينما كانت تذهب الي المصيف
تجري .. تلعب ..تضحك

تتمتع بالشمس .. بالمياه
تسبح .. تغطس .. تلهو

أمواج البحر تضربها بشدة

تتكسر عظامها من قسوة الأمواج
تنهك قواها
و لا تبالي

فهي متعة لا تضاهيها متعة

تسبق اخوتها في العودة للمنزل

تغتسل من مياه البحر المالحة
و تغفو طويلا من التعب
فلا تستيقظ الا آخر الليل 

لتناول العشاء
وسط ضحكات الأسرة
ليتها تتكرر تلك الأيام


زفرة حزن
تشعر باليأس الشديد

يا له من رجل عنيد

أناني

تتشاجر

لا فائدة

تغضب

لا يجدي

و مع ذلك

لا تمل

في كل عام نفس النقاش

نفس الشجار
و نفس النتيجة

هو كما هو

يصر علي الرفض

لم تيأس
هذا العام أيضا سأجرب حظي
ارتدت المايوه تحت ملابسها

ذهبت

تأهبت النساء
سألته سؤالها المعتاد
أريد نزول البحر

توسلت اليه

وافق !!!


تعجبت
لماذا وافق هذا العام
غضبت غضبا شديدا
غضبت أكثر من أي عام مضي
و لم تنزل الي البحر
......
ابراهيم حسن

الخميس، 2 مايو 2013

رحلة صعود

أحلام و طموحات عريضة
لا حدود لها و لا قيود  الا السماء

ذكاءه الحاد قاده للتفوق و الحصول علي الدرجة العلمية العالية

لم يجد المكان المناسب في بلده
فالأحوال الاقتصادية متردية و لن تحقق طموحه

كانت الهجرة لبلاد النفط هي أسهل و أقرب الحلول
 ليحقق أحلامه

حمل حقائبه
و زوجته و أولاده
و كل ما لديه

في رحلة البحث عن الذات
في رحلة الصعود

سنوات و سنوات قضاها في البلد الخليجي
نعم تحسنت أموره المادية بشكل رائع
استثمر في البورصة
كسب كثيرا و خسر كثيرا
لا يهم المهم أن الصعود لا يزال مستمر
و الرصيد في زيادة

في احدي رحلاته لدخول البلد الخليجي
كان المطار مزدحما ... توقف في الطابور الطوييييييييييييل
لا

لا يمكن أن يكون هذا ما أصبو اليه
لن يتوقف المصعد في هذا الدور
مهما زادت أموال الخليج
فلازلت أقبع في القاع
لابد من تخطي هذا الطابور الطويل

وجدتها
انها بلاد العم سام

جواز السفر الأمريكي هو السر
هو تأشيرة للمرور من أي مطار

تصريح لعدم الوقوف في أي طابور
الحماية من مخالفات المرور
العلاج المجاني في مستشفيات أمريكا
معاش تقاعد
نعم

هذا هو مفتاح الشفرة
لكي تحظي بالمكانة المطلوبة

حصل علي الموافقة للهجرة
لم تكن المهمة سهلة

لكنها تحققت

لم تكن الحياة وردية هناك
و لم يكن من السهل الحصول علي عمل يناسب تخصصه العلمي

كان الحل معروفا 

زوجته و أبنائه في أمريكا
يتعلمون .. يحصلون علي الجنسية
بينما يستمر هو في عمله الخليجي
يرسل لهم بالنفقات

سنوات و سنوات و سنوات
عاشها وحيدا
يلتقي بزوجته و أولاده مرتين أو ثلاث مرات سنويا
في أمريكا .. في مصر ... في الخليج

لا تهم المعاناة
طالما الهدف يتحقق

في مستقبل أفضل للأولاد
في تقاعد أكثر أمانا


الشعر الأبيض كسي شعره
الأبناء أنهوا دراستهم الجامعية أخيرا
لم تعد تعجبهم زيارة الخليج
أو حتي مصر
كذلك زوجته وجدت حياتها في أمريكا
عملا جيدا .. صداقات جديدة
شغلت وقتها
امتلأت دفاتر مواعيدهم
لم يجد له مكان شاغر

في زيارته الأخيرة لأمريكا
كانت في كل تنقلاته وحيدا
عاد للبلد الخليجي وحيدا
دخل غرفته وحيدا
رقد في سريره وحيدا

وحيدا
وحيدا
لم يكن معه من يناوله الدواء 
حينما فاجأته الأزمة القلبية

و كانت وفاته كما كانت حياته
وحيدا




الخميس، 7 مارس 2013

فيسبوكية - 2


كانت ترتجف حينما أتي صوته لأول مرة الي سمعها
السلام عليكم
تلعثمت و هي ترد السلام
كادت تغلق خط الهاتف
العرق يتصبب
أناملها ترتعش
كيف أقدمت علي هذه الخطوة و أعطيته رقم هاتفي

كلمات قليلة يتخللها لحظات صمت  طويلة
مكالمة قصيرة
لكنها تفي بالغرض
تركت أثرها

صوت رجولي رخيم
هادئ حنون

لا
هذا درب من الجنون
كيف أحدث شخص عرفته من خلال الانترنت
ألا يمكن أن يكون لعوبا

مستحيل
فهؤلاء أشخاص معروفون و لا يستخدمون أسماء مستعارة
و حواراتهم تدل علي جديتهم
ليسوا مراهقين يتسلون مع البنات

طالما رفضت هذه المكالمات من زملاء أعرفهم عن قرب
لماذا وافقت علي محادثته
حتي لو أكد لي زملاؤه جديته
فأنا بالكاد أعرفهم كلهم من خلال محادثاتهم علي الفيسبوك

لا أعرف
أشعر بالتوتر الشديد
قلبي يكاد يقفز من صدري

ههههههههههههههه
هل سأتزوج من خلال الانترنت

بضع ساعات فقط

رنين الهاتف مرة أخري
تلتقط الهاتف
هو نفس الرقم

ضربات قلبها تتسارع مرة أخري
يأتيها نفس الصوت الحنون

طائرتي تصل الخميس القادم .. لمقابلة والديك
تقفز فرحا
تنظر في المرآة
تتحسس حرارة وجهها
و تتأمل
ما أجمل الفستان الأبيض

الأربعاء، 6 مارس 2013

فيسبوكية

كعادته في الأيام الأخيرة
لم يقم بتغيير ملابسه
بمجرد وصوله المنزل

اتجه مباشرة الي اللابتوب
فتح صفحته علي الفيس بوك

يتابع أخبار مجموعاته المفضلة

كان يعرف كثير من الشخصيات
و اكتسب صداقات جديدة عديدة
من خلال كتابتهم و آرائهم
البعض يضع صورته ..
و البعض صورة مستعارة .. خصوصا السيدات
لا يهم

العقول هي من يتحدث و ليس الصور
هذا هو العالم الافتراضي للانترنت
حوار العقول لا الأشخاص


كانت عيناه تبحث عن شيء ما بين السطور
لا يعلمه تحديدا

ما هو هذا الشيء

زفرة النجاح
أخيرا وجد ما يبحث عن
بوست شيق 
قرأه حرفا حرفا بعناية شديدة
رد علي البوست بحماس
و جاءه الرد
ثم رد علي الرد


لم يعد الحوار مع شخصيات افتراضية
أصبح يبحث عن شخصيات محددة

أصبحت بوستاتها من أهم أحداثه اليومية
تناقشا طويلا اختلفا و اتفقا
و فجأة 

استيقظ من نومه علي 

جرس المنبه
انطلق لعمله سعيدا

كان حلما لطيفا
تعلق بها و تابعها لدرجة أن استمر الحوار معها في الحلم؟

ربما كانت هي ذاتها حلم
ربما
لم يكن مهووسا بالانترنت بهذا القدر

لكنه اليوم يحصل عل هاتف جوال ليتابع المجموعة و أخبارها
و يتابع
فيصل الحلم بالحقيقة
بدأت أعراض حمي الانترنت تظهر علي ملامحه
فيستيقظ من نومه ليجد ابتسامة السعادة علي وجهه 

بعد حوار امتد عبر ساعات النوم و اليقظة

تلقي تليفون من صديقه القديم
اليوم سيلتقي أعضاء الجروب

عدد الأعضاء المدعوون محدود
كان كله شغف لهذا اللقاء
للأسف لم يستطيع الحضور
اكتفي بمكالمة هاتفية
نقل من خلالها تحياته للمجتمعين
كان علي الطرف الآخر أحد الأعضاء الذين لم يسبق له الالتقاء بهم من قبل
و مع ذلك كان الحديث يفيض ودا و ترحابا و كأنهما صديقان قديمان وثيقا الصلة
كانت المشاعر مختلطة بالفعل

عاد الي اللاب توب ليقرأ التعليقات القديمة
 كان الموضوع أشبه بالماتريكس
كمن يريد أن يحول الكتابة الي صوت مسموع
أو يرسم صورة لتلك الشخصية
لكنه استيقظ مرة ثانية دون أن يصل الي نتيجة
و رضي بالصورة التي رسمها في مخيلته لأصدقائه


عاد الي حواراته
و شخصياته المفضلة
هذه المرة يشعر بمشاعر مختلفة
لقد أصبح شغوفا
لا
أصبح يحب أن يتحاور معها

في أي شيء
في أي موضوع
ربما لانهما متفقان في الآراء
ربما لأنه يفتقد شيئا ما في حياته
ربما

..
لقد ملأت برشاقة كلماتها فراغا كبيرا في حياته
فهو يفتقد لرفيقة
لصديقة ..
 احتمال

لا

هو يفقتد وجود حبيبة في حياته
استيقظ هذه المرة من نومه
فوجدها بجواره
و دبلتها تعانق اصبعه الأيسر
نعم لقد أحبها
علي صفحات الفيسبوك
و وثق حبه علي صفحات الزواج بوك

السبت، 23 فبراير 2013

قصر الريم

الكل علي أهبة الاستعداد
كل يعرف دوره بدقة متناهية
انتهت كل الترتيبات لاستقبال الأميرة
فهي علي وشك الوصول

حشود المستقبلين
الأعلام و الزينات
و قبل هذا و ذاك الصلوات و الدعوات بسلامة الوصول
كان القصر الوردي بستائره المسدلة في أتم استعداده
و قمة زينته فرحا بقرب وصولها

و بينما الجميع يهرولون هنا و هناك استعدادا لوصولها
كانت هي هناك في قصرها المرمري
نائمة كالملائكة
مع أحلامها
تطير كالفراشات الصغيرة

كانت الأميرة في سباتها
حينما بدأت طرقات خفيفة علي جدران قصرها
تطالبها بالخروج
فالكل مشتاق لرؤيتها
و طال الانتظار

اشتدت الطرقات
القصر يهتز بشدة
حتي جدرانه الحانية أعلنت رغبتها في ظهور الأميرة
أطبقت علي الأميرة الصغيرة
تدفعها دفعا نحو باب القصر

و أخيرا
استجابت الأميرة للنداءات و الدعوات
و خرجت
بعد صبر 9 شهور

كان صراخ الأميرة و هي تلتقط أول أنفاسها في الحياة
كسيمفونية عذبة


ترقص لها القلوب
و تدمع العيون

وتطرب الآذان

مثلما تربعت علي عرش القلوب
تربعت الأميرة ريم 
في سريرها
في قصرها الوردي ذو الستائر البيضاء
لتضيء بمولدها 
حياة والديها و كل من حولها

الأربعاء، 2 يناير 2013

ذات الضفائر

سنوات و سنوات مرت
قضيتها في الغربة

لم أعد قادرا علي احصائها
قررت التقاعد بعض أن كسي الشيب رأسي
أخيرا عدت

و كما أن السنوات تركت ملامحها علي وجهي
فالمدخرات أيضا وضعت بصماتها

في سعادة بما وصلت اليه عبر سنوات الجهد و الغربة
أمر ببطء بسيارتي الفارهة

أستعرض الشوارع
البنايات
الأشجار
البشر

أحفظ تفاصيلها عن ظهر قلب
فطالما مررت أمامها
في صباي و شبابي

لماذا تبدو الشوارع ضيقة
هل تآكلت بفعل الزمن
 أم أن الزحام لم يترك مكان لقدم

بحنين أتأمل كل شيء حولي
و أستعيد شريط طويييييل
من ذكريات الطفولة و الشباب

ياااااااااااه
ما هذا
هو هو نفس السور القصير
و تلك هي ذات الشجرة
طالما تسلقتها

هي هي نفس البناية
نفس الألوان
نفس الشبابيك الموصدة

أمعن النظر
أتنقل بين التراس .. و الشرفة
تماما كما كنت أفعل قديما

كنت أبقي بالساعات
لعلها تخرج للحظات
لعلها تمنحني التفاته
أو نظره

أي نظرة
حب
لوم
عتاب
أو ...

حتي و لو نظرة عابرة لا تعني شيئا
لا يهم

فقط أتمني تلك الطلة
أذوب شوقا
و أتوق لتلك النظرة

لم تخرج يوما للتراس
و لم تفتح شباك الشرفة
لكني بقيت -- لسنوات
في انتظار تلك النظرة

احتضن حفيدي ذو العشر سنوات
فقد كنت في عمره
في زمن البراءة
حينما أحببتها
و عشقت ضفائرها

و ها أنا - بعد سنوات كثيرة -
أعيد النظر لنفس الشرفة
و لا تخرج و لا تلقي نظرة
أبتسم لنفسي و أرحل
داخل سيارتي الفارهة
أشق طريقي عنوة .. وسط زحام العمر