الثلاثاء، 20 مايو 2014

مين حبيب بابا 4


أحاول الاستيقاظ
أشعر بدوار شديد
لا .. ليس دوار
احساس عجيب
خليط من الارهاق البدني و الذهني
يجعلني كالمخدر أو السكران أو النعسان
لا ادري
كل ما أفهمه أنني لا استطيع الحركة
أو لا أستطيع أن افتح عيني
و لن أفعل مهما كانت المغريات

تسللت الي مخدعي
اشعر بيديها الصغيرتين 
تداعبني
تعبث بوجهي
تصفعني صفعات رقيقة
ثم تقبلني

تجذب يدي
تقبلها
و تعود لتربت علي يدي و ذراعي

تتسلقني لتجلس فوقي
ثم تقبل خدي
و تربت ثانية علي وجهي و ذراعي
ثم تهبط

تدفعني وتعود لتقبل يدي و و جهي
تحاول ايقاظي من غيبوبتي

يتسلل الي مسامعي صوتها الطفولي البريء
ب ب با
ب ب با

افتح عيني 
فتقفز
و تملأ الدنيا ضحكا و سعادة
أنها قد أيقظتني
اتقلب في فراشي لأستلقي علي ظهري
فتلقي نفسها بين ذراعي
تقبلني و تناديني
ب ب با

لتزيح هموم الدنيا و تعبها
أحمد الله أن خلق الباء و الأف

ليمنحني أجمل نداء

الخميس، 8 مايو 2014

تعليقا خطاب السيسي الأول

الرجل ممثل عاطفي كبير 
يتكلم بهدوء شيد و كأنه ينوم المتابعين مغناطيسيا
و خصوصا أن معظم مؤيدينه هم مؤيدين عاطفيا و ليس عقليا بعدما أطاح بالاخوان الكابوس الأكبر علي عقول و قلوب الكثيرين و الدليل أن تأييده بدأ من قبل أن يدلي باي حوار
و مسألة تكرار عبارة ( باتكلم جد و خد بالك ) هي جزء من التأثير النفسي علي المشاهدين أو المنومين 

المسألة الأخلاقية و الدينية هي سلعة يروجها الكل حتي أكثرهم ليبرالية و كنا نعيب علي الاخوان انهم يستخدمونها و لذا ليس لها اي موقع من الاعراب في هذا الشأن و الجيش الذي أنجب الجمسي و الشاذلي أنجب أيضا صلاح نصر و غيره .. فالجيش ليس مبررا لأن يكون ذو خلق ..

جرعة الرومانسية الكبيرة كانت في منتهي الخبث و الدهاء و السبب الرئيس فيها هو الاستفتاء علي الدستور الأخير و الذي كانت نسبة النساء فيه عالية جدا و لذلك فهو يوجه خطابه لهم و مع احترامي الكبير للسيدات لكن الغالبية العظمي منهن وقعن في هذا الفخ و قرأت تعليقات كثيرة من طبيبات و سيدات علي درجة وعي كبيرة و هن سعداء بهذا الكلام الذي لا يتعدي مرحلة المراهقة 

السيسي فرد و الدولة لا يديرها فرد
الدولة يديرها مؤسسات .. لو توفرت لهذه المؤسسة الارادة للاصلاح ستعمل .. لكن مؤسسات الدولة لا زالت خاضعة لسيطرة رجال النظام القديم و يدينون لهم بالولاء بل كثير منهم من رجال النظام القديم (انظر لحاشية السيسي كلها حزب وطني) .. هم من اختلقوا الأزمات و هم روجوا للشعب أكاذيبهم لكي يصدق الشعب أنهم الحل الوحيد و ان البلد لن تسير الا بقيادتهم الرشيدة .. السيسي مش هاينزل يلم البلطجية بايده .. الشرطة هي اللي هاتلمهم .. الشرطة اللي قعدت في بيتها أيام مرسي .. فيه حد في الدنيا يصدق ان مقرات الحزب الحاكم تتحرق و هم في السلطة و ان قصر الرئاسة (الاتحادية) يتم مهاجمته و اقتلاع بابه بالبلدوزر دون تدخل من الشرطة أو الحرس الجمهوري .. ثم يطلقون النيران الكثيفة علي المتظاهرين بجوار نادي الحرس الجمهوري (نادي و ليس القيادة)

أخيرا : شتان ما بين حوار مني الشاذلي و يسري فودة مع ابو الفتوح و عمرو موسي و بين حوار لاميس و ابراهيم عيسي مع السيسي .. شيء مقزز و اختيار غير موفق من السيسي ليبدأ حواره من اثنين من أسوأ المذيعين .... واحدة من أشد المعادين ل25 يناير و تدين بالولاء التام للنظام السابق و الآخر من المتحولون الذين يأكلون علي كل الموائد (ممثل للدعارة الاعلامية) . و هو في الحقيقة اختيار معبر عنه و عن توجهاته . 

و في النهاية لازلت أعتقد أنه الاختيار الأمثل حاليا .. لسبب
لأنه لا يوجد طريقة لاسقاط اسطورة او اكذوبة الا بتجربتها .. و السيسي يجب أن يحكم لكي يفهم شعب 30 يوينو أنهم أساؤا الاختيار و التصرف ... لتعود الثورة لمجراها الحقيقي .. لكن بمزيد من المعاناة

الجمعة، 25 أبريل 2014

بريق عينيها

كان الجو جميلا
و الشمس مشرقة دافئة
كانت المياه صافية
زرقاء شفافة كأنها نهر من الجنه
لم أستطع المقاومة
وجدتني أتخلص من ثيابي
لأبقي بلبس البحر
و ألقي بنفسي في المياه الدافئة
أستلقي علي ظهري علي صفحة الماء
أنظر للسماء تارة
و أغلق عيناي تارة
أتأمل تارة
و اسرح تارة
يا له من شعور رائع بالاسترخاء
جعلني لا أشعر بأي شيء في الوجود

لابد أن استرخائي جعلها أيضا لا تشعر بوجودي
كانت تسبح بجواري
في التفاته غير مقصودة مني
لمحتها
و هي تخرج رأسها من الماء
التقت عينانا
نعم
التقت
ياله من شعور
تجمدت أطرافي
تجمدت أفكاري
لم أري من الدنيا
الا تلك العينان

كم هي رائعة
تلك العينان البراقتان
تنظر لي بتوجس
بترقب
علي ما يبدو أنها فوجئت بوجودي
كما فوجئت أنا بها أيضا
سحرتني

كانت رشاقة جسدها
و انسياب حركتها في الماء
لا يقل سحرا عن بريق عينيها
هل عاد زمن الحوريات مرة أخري

أردت في لحظة
أن أتخلي عن وقاري
أن ألقي بنفسي عليها
فأحتضنها بكل ما أوتيت من قوة
فلا ينالها غيري

ماذا ستفعل ان أنا هممت بها
هل تستسلم لي
أم تفر مني
أعلم أنه
ما استسلمت احداهن من قبل بسهولة
لي أو لي لغيري

كانت قد ابتعدت قليلا
لكنها لا زالت في متناول اليد
لابد من المناورة
تحركت تجاهها ببطء
ببطء
ببطء
و فجأة قفزت و الحلم يداعبني
أن أحظي بها
أحاول أن أمسك بها

لكنها الفطرة
كانت تدري بفطرتها بنيتي
أسرعت هي الأخري
تسبح بسرعتها
برشاقتها

أخذت أتابعها
و هي تذهب بعيدا بعيدا
الي الأعماق
تضرب الماء بذيلها
و تفرد زعانفها في شموخ و كبرياء

كم كان الحلم جميلا
أن  التهم تلك السمكة  .. مشوية
مع  السلطة الخضراء و الليمون

الجمعة، 4 أبريل 2014

 قصة الزرافة فهي مختلفة كليا و جزئيا
المشكلة ان الزرافة كانت مخطوبة في جنوب أفريقيا لزريف جارها .. و أبوها ما كانش موافق لأن زريف كان قصير و مش بيطول ورق الشجر .. الزرافة زعلت جدا و قالت له طيب ما بطول الشجر خليه هو يجيب لنا عشب من الأرض .. أبوها بصلها بصة كده مش ولا بد بطرف عينه و ضحك ضحكة ساخرة من تحت لتحت .. و قالها و ماله مش عيب .. و بس راح حاجزلها تذكرة سفر علي القاهرة قالها هاتكملي تعليمك هناك في أم الدنيا .. طبعت الزرافة جت مصر لا لقت دراسة و لا جامعات و لا علم و لا نظام و لا أكلة نضيفة و لا مية نظيفة و لا دكتور عدل فجالها اكتئاب .. و يوم الحادث كان فيه غزالة جارتها قاعدة علي ضوء القمر علي جنب مع غزال يمكن صاحبها .. خطيبها .. جوزها الله أعلم .. المهم افتكرت حبيبها و قعدت تعيط تعيط و فجأة نطت حشرت راسها في الحديد و انتحرت .. و فيه ناس بيقولوا انها اكتشفت انها حامل من زريف و خافت من الفضيحة .. بس خلاص  .. مش هانخوض في الأعراض .. ربنا أمر بالستر
سدئوني زمبؤلكو كده

الأحد، 23 مارس 2014

حموضة

وجبة عشاء دسمة
من الفول بالزيت الحار و الشطة
مع أقراص من الفلافل الساخنة بزيت السيارت
و الباذنجان و المخلل البلدي
بالطبع
لابد أن يتبعها ليلة قاسية

أتعجب بشدة
ماذا حدث لي .. لماذا لم أعد أتحمل
هل عجزت
أم عجزت معدتي

قمت فزعا من نومي
لا أعرف هل السبب العرق الشديد
أم آلام المعدة و الصدر

بصعوبة بدأت أعي ما حولي
و أبحث عن أقراص الحموضة
في الظلام الدامس

 مرت ساعات الليل ثقيلة
و مع ضوء النهار
ارتديت ملابسي دون كي
قفزت في أول ميكروباس
ذهبت الي المستشفي
توجهت للعيادة
غسلت وجهي
وقبل أن أبدا في مناظرة الخمسين مريض
جلست أراجع أوراق البحث التي ساقدمها اليوم
للمشرف علي رسالة الماجستير

أخيرا ..
تبدو جيدة الي حد ما

الا من بقايا زيت الفلافل

دق الهاتف .. انه المشرف لابد أنه يريد البحث
جائني صوته مبشرا
سنعيد العمل في أجزاء قليلة
و نضيف أحد المشرفين الجدد
و لا تنسي احضار الشامبو و الصابون معك

الخميس، 6 فبراير 2014

المزاد

يا سيسي

خذنا ملك يمينك
خد مفتاح بيتي

ألا أونا ألا دو
يلا مزاد مين يزود

نسؤنا حبلي بنجمك
السيس و محمد ابراهيم رسل الله مثل موسي و هارون

مين يزود

مين هايقول
باسم الله و السيسي و محمد ابراهيم
مين هايقول
السيسي يحي و يميت
مين ناوي يقول السيسي ربكم الأعلي

الثلاثاء، 7 يناير 2014

عروس النيل


أجلس وحيدا
وسط الزحام الكبير
أترقب
و أراقب الوجوه الصامته 
المترقبة

ظهرت وسط الزحام
كالنجم
كالبدر
كالشمس تخطف الأبصار

تعلقت بها الأنظار
أفسحوا لها الطريق
تتقدم بمفرها .. ببطء
دون صخب
هدوء وقور
يناسب جلال الحدث
لتجلس كباقي الحضور .. في انتظار

كانت في كامل زينتها
فستان العرس الأبيض
مطرز باللؤلؤ .. و الفصوص اللامعة
يبهرالعينين
الشعر مصفف ببراعة
تتخلله ورود بيضاء
و يعلوه تاج الملكات
خصلتان من الشعر علي جانبي الجبهة يزيدونها تألقا و بريقا
كعروس من المرمر مرصعة بالذهب
يزين أصابع يديها العشر
رسغيها ..  جيدها .. صدرها


مجوهراتها الثقيلة تعكس أشعة الشمس

و هي تسقط من خلال الواجهة الزجاجية للبهو الكبير

اختلس النظرات اليها
فأجدها زائغة العينين
أشعرأنها تبكي
و لا تزرف دمعة واحدة

ترتجف في كبرياء
و هي
معتدلة القامة
مرفوعة الرأس

كانت اللحظات ثقيلة
ثقيلة
حانت اللحظة الحاسمة
قامت من مقعدها
أفسحوا لها الطريق
تقدمت ... وحدها

خرجت من البهو الزجاجي
و سارت في الممر الطويل
الذي ينتهي عند باب الطائرة
جلست في مقعدها
لا تزال زائغة العينين

وصلت البلد الخليجي
تقدمت لضابط الجوازات .... وحدها
كانت تنتظرها بالخارج
سيارة العريس المزينة

ألقت بنفسها في اليم
تزوجت من ذلك الغني

لتمنح الحياة و السعادة لآخرين
لزوجها
لعائلتها
الله أعلم 
لكن الأكيد
أنها ضحت بأجمل لحظات حياتها 
بلحظات العرس
و ربما بحياتها كلها

و وهبت السعادة
والحياة لآخرين

لتبقي كما كانت دائما 
أسطورة علي مر القرون