الخميس، 21 نوفمبر 2013

الباسلة

ولدت في بلد قالوا عنها باسلة
لم أعي معني الكلمة حينما سمعتها لأول مرة
قالوا لي
صمدت في وجه ثلاث قوي استعمارية
اثنان منهما دول عظمي
لا ليس صمودا ....
قالوا انتصرنا علي الثلاث دول

أقشعر
أشعر بالفخر

تطرب أذناي لسماع هذه الكلمة
يااااااااااا ..  مدينتي الباسلة
قرأت قصص كثيرة عن بطولات الفدائيين
و شاهدت فيلما عن كفاحها
و صرت أحفظ عن ظهر قلب
أمانة علية أمانة يا مسافر بورسعيد
لتبوسلي كل ايد .. حاربت في بورسعيد

في مرحلة المراهقة
انتبهت أن هذا الوصف أسمعه في مناسبتين فقط
في أعياد النصر في 23 ديسمبر
حيث الاحتفالات و المسيرات 
و العرض العسكري الجميل
كنت حقا أتمتع بمشاهدته عند مبني المحافظة

و في مباريات الكرة
حينما يأتي أحد القطبين لملاقاة فريق المدينة
و معشوق جماهيرها المتعصبة
أحيانا كنت أشعر أن المعلقين يتملقون الجمهور
هل يتذكرون بسالتها بالفعل
ربما يخافون غضب الجماهير
ربما

سنوات و سنوات 
أعتدت فيها سماع نفس العبارة
المدينة الباسلة 
حتي اذا كان يوما 
و في مناسبة مشابهة
مباراة كرة قدم
أهانوها
أصبحت تسمي - و يا ويلتي

المدينة الغادرة

حينما كبرت فهمت
أنه رغم الفداء و الكفاح العظيم  .. مصر لم تنتصر
و أن بورسعيد فقط تلقت الضربة عن مصر
و أن القوي العظمي هي التي اضطرت دول العدوان للانسحاب
و أن كهنة الملك هم من زوروا التاريخ المسجل علي المسلات
و أن حفنة من البلطجية يكفون لتلطيخ شرف أمة بالعار


و أن بورسعيد التي أعيشها
أصبحت جرح في قلبي
ليست غادرة و لم تعد باسلة
أحبها
لكنها مهلهلة

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

و أكلنا طاجن البامية  باللحمة الضاني
و ريش محمرة و صحن الفتة الحامي
و أصابع الكفتة علي الفحم من الحاتي
و حبسنا بالبيبسي البارد و الحلو رمان

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

يا بلدنا يا بلد


منذ انهيت دراستي الثانوية و التحقت بالجامعة ... و الي الآن ... أصبح طريق بورسعيد الاسماعيلية و بالعكس أحد أهم الطرق في حياتي .. قطعته آلاف المرات .. قضيت عليه آلاف الساعات .. آلاف الحوارات و الذكريات .. و الأغنيات و الأمنيات ... عشقت مشهد القناة و مياهها المتلألة تحت ضوء الشمس .. و السفن المارة بها و هي تسير بجوارنا .. نسبقها .. و نلحق بالقطار يعدوا موازيا للقناة .. و نسبقه ايضا ..

كثيرا ما تأملت تلك الهضاب و التلال الرملية المنتشرة بكثافة علي الشاطيء الغربي بطول خط القناة ..  و علم مصر بألوانه المطبوعة في وجداننا ..  يرفرف فوقها .. أستحضر في مخيلتي أيام حرب الاستنزاف و أتخيل جنودنا مرابطون خلف تلك التلال .. و كيف يعلون و يعلون ..  ليراقبون العدو علي الشاطيء الآخر للقناة.

كنت أري بعض المدافع و المدرعات ترابط خلف التلال .. و لا تزال فوهتها باتجاه الشرق .. باتجاه القناة ...  تعلن أنها لازالت علي العهد .. علي استعداد لرد أي عدوان .. علي استعداد لمنحنا مزيدا من المجد .. كنت أشعر بفخر كبير.. و أترقب يوما أرتدي فيه الزي العسكري .. و أدندن خلي السلاح صاحي .. و حلوة بلادي السمرا ... 

سنواااااااااااات طوال مرت 

كان المشهد يتآكل رويدا رويدا ..  و الصورة تبهت أكثر و أكثر ..  حتي اختفت تقريبا كل معالمها .. اختفت المدافع و المدرعات .. تآكلت التلال و الهضاب .. فلم يبقي منها شيئا تقريبا .. اختفت الأشياء الجميلة التي كنت أعتبرها رمزا لصمود و كفاح أمة أنتمي اليها بكل وجداني  ..

اليوم و بعد ما يقرب من ثلاثون عاما
لازلت أمر بنفس الطريق .. لا أستطيع مشاهدة مياه القناة بسبب السور الجديد .. أري  السفن بصعوبة .. أبحث عن التلال و الهضاب و المدرعات ... أخيرا عادت ..  الدبابات تصطف علي نفس الجانب الغربي للقناة .. خلف تلال و كثبان رملية .. و كما كانت دوما علي أهبة الاستعداد .. الفرق أن أعدادها أكبر بكثير ... و فوهاتها باتجاه الغرب .. نعم باتجاه الطريق .


.أردت التقاط صورة لها ..  شعرت لأول مرة بالخوف .. كانت غصة بالحلق .. وخزة بالصدر .. أخذت أدندن .. يا بلدنا يا بلد .. هو من امتي الولد .. بيخاف من أمه ... لما تضمه

الأربعاء، 10 يوليو 2013

الذئاب و الأغنام

يحكي أنه في عالم الحيوان
قد توقف الغيث .. تشققت الأرض

و جف العشب
لم تجد الأغنام ما تأكله
أكلت الحشائش اليابسة
لعقت الرمال لعلها تجد قطرة الماء ..لم تجد

قررت الأغنام الرحيل الي بلد آخر
ما بين الخوف و الرجاء .. ركبوا السفينة
سفينة يملاؤها الأمل
بالأرض الخضراء ..  بالنهر الصافي

لم يبحروا وحدهم .. فالأرض جد قاحلة
لحق بهم الجميع .. من كل فصيل
و لما لا  ... كلها كبد رطب


الكلاب معروفون بوفائهم
كرموا الكلاب و قربوهم
قطعا سيحرسونهم   ... من غدر الذئاب اذا غدروا

انطلقت السفينة
كان البحر هائج
و الرياح عاتية
و القطيع لا يستقر في مكان و لا يسكن
فتهتز السفينة أكثر و أكثر


لم يصبر القطيع علي المصاعب
لم يصبر علي قلة الطعام و الشراب
تذمر .. 
فالأغنام لا يحسنون قيادة السفينة

بدأت الذئاب تفترس الأغنام
غضب الأغنام .. هاجوا
تكتلوا لمواجهة الذئاب

اختل توازن المركب
أوشكوا جميعا علي الغرق

انقضت الكلاب تنبح 
 تفتك بالأغنام الهائجة
لتمنعها من الحركة علي المركب

ضحكت الذئاب 
افترسوا الأغنام و النعاج و الدجاج
امسكوا بدفة المركب يقودونها

يحرسهم الكلاب


الاثنين، 24 يونيو 2013

الاخوة كرامازوف

حينما يتصارع الابن (حمدين صباحي) بصفته مواطن .. مع الأب (محمد مرسي) بوصفه الرئيس الحالي .. علي حب عاهرة (السلطة) و تجد من حولك أحد الأبناء يقول اذا لم يكن الله موجود فان كل شيء مباح (الدعوة للعلمانية و الليبرالية و تنحية الدين عن السياسة ) و تجد ابن لقيط او ابن حرام ( البلطجية و الفلول) يتآمر ليقتل الأب أو حتي الأسرة كلها حقدا عليهم حتي نري الدماء تسيل بالفعل و أحد الاخوة ( باقي الشعب المسالم) يكتفي بالتنظير و المعاناة دون أي يقدر علي فعل أي شيء

فبالتأكيد نحن نعيش داخل فيلم الاخوة الأعداء المأخوذ عن الرواية الشهيرة الأخوة كرامازوف للأديب الروسي العالمي الراحل فيودور دوستويفسكي

لم يخطر في بالي في يوم من الأيام أن أشاهد القصة تحدث في الواقع أو أن أكون أحد أبطالها

غزوة الخنازير


في عام 2009 انتشر في العالم مرض انفلونزا الخنازير
و خوفا من انتشار المرض - بالرغم من السلالة المنتشرة في ذلك الوقت كانت تنتقل بين الانسان فقط - قام المسئولون في مصر باصدار قرار لم يصدر عن أي حكومة في العالم ( الأول من نوعه) و هو اعدام الخنازير الموجودة في مصر و المقدرة بأكثر من 300.000 

و في سبيل التخلص من هذه الخنازير اقيمت مذابح جماعية لاعدام الخنازير شهدت وحشية عجيبة جدا .. حيث القيت كيماويات حارقة علي الخنازير و هي حية و كان البعض يطارد الخنازير الحية و يدهسها بالسيارات و غير ذلك .. 

فكنت تري بعض من يقومون بقتل الخنازير يفعلون ذلك بغل شديد و كأنهم ينتقمون من الخنازير أو كأنهم ينتقمون من كفار قريش .. نعم أكل الخنزير حرام شرعا في ديننا .. و لكن مسألة قتل الخنازير فيها أقوال .. و لو سلمنا بضرورة قتلها أو ذبحها  .. فهذا الحيوان الأعجمي الذي لا حول له و لا قوة ... له حقوق شرعية .. في احسان الذبح ... و تركت هذه الحادثة أثرا في نفسي و سؤالا حائرا لم أستطيع الاجابة عليه في وقتها ... لماذا كل هذا الغل في التعامل مع حيوان .. حتي لو كان خنزير ؟؟؟؟

و بعد قيام الثورات العربية شاهدت العديد من مقاطع الفيديو المشابهة و لكن الضحايا في هذه المرة كانوا من بني آدم
منهم مثلا حادثة قتل الرئيس اللليبي السابق معمر القذافي .. و في سوريا حدث و لا حرج .. و في مصر العديد من حوادث الاعتداء الجماعي علي اشخاص من جميع الفئات .. اخواني .. سلفيي ... ليبرالي ... علماني ... أهلاوي ... بورسعيدي ... بلطجي ... رجل ... امرأة ... محجبة ... متبرجة ... لا تمييز الكل يعتدي علي الكل ... صحيح أنه في كثير من الأحوال يكون هناك بلطجي محترف أو شخص محرض علي الأحداث .. لكن الملاحظ أن الكثير من العامة يشاركون في الاعتداء الجماعي .. و أحيانا الاغتصاب الجماعي ..

لماذا ؟؟؟
لقد أعياني التفكير و البحث و السؤال .. لم أجد سوي بضع كلمات
الجهل .. الفقر .. القهر .. الهمجية  ......

أقولها من كل قلبي
منك لله يا مبارك انت و زبانيتك !!!!!!
منك لله يا فاروق يا حسني يا بتاع الفن التشكيلي
يا راع الثقافة في مصر لأكثر من عشرين سنة


الجمعة، 31 مايو 2013

ثوروا علي أنفسكم يرحمكم الله


حينما قامت الثورة طالب العاملون بالكهرباء و التليفونات و غيرها بتعيين أبنائهم في نفس الشركات  و تعجبت أيامها اذا كان هذا هو تفكير الشعب المصري فلماذا نلوم علي مبارك رغبته في توريث الحكم لابنه

و أخذت أعود بذاكرتي لأتذكر كيف كان يتم التلاعب بنتائج الطلاب لمصلحة شخصيات بعينها .. حتي بلغ الفجور بأحدهم أن دخل الكونترول و غير في نتائج الطلاب لمصلحة ابنه (حادثة شهيرة بجامعة القاهرة) و كيف تتم مجاملات أبناء أعضاء هيئة التدريس في كثير من الجامعات ليحتل أبناء أعضاء هيئة التدريس المراكز الأولي و يتم تعيينهم بالجامعة


 و ساءني بشدة ما رأيته بعيني من مجاملات في امتحانات الكلية سواء علي مستوي الطلبة أو الماجستير و الدكتوراه و في الحصول علي البعثات الدراسية لأبناء بعض الأساتذة و المسئولين بالجامعة و الكلية .. و كلنا شاهد و عاصر التعيينات التي تمت في الجامعة ايام افتتاح المستشفي الجامعي


ما طالب به العاملون في الكهرباء و التليفونات و ما يفعله بعض أعضاء هيئة التدريس لا يختلف كثيرا عما يفعله القضاة من تعيين أبنائهم في القضاء بدون وجه حق .. حتي صار كثير من الفشلة و الجهلة و الفاسدون يتبوؤن منصات القضاء و مقاعد العلماء ...


الفرق بين القضاء و الآخرون أن القضاة وصلوا لمرحلة من الفساد و التبجح أن قاموا بتقنيين فسادهم و جعلوا استثناء أبنائهم  قانون .. و جعلوها تكية خاصة بهم و بعائلاتهم و أبنائهم و أحفادهم .. و المثير للاشمئزاز أن كثيرا ممن نعتقد فيهم العدل و الصدق .. و ربما هم كذلك بالفعل .. صمتوا عن هذا الفساد .. فقط لمجرد أنهم مستفيدون منه


فهل نستطيع أن نثور علي أنفسنا لتطهير أنفسنا
وهل من الممكن أن يثور القضاة لتطهير القضاء