الأحد، 29 يوليو 2012

ضائع احتياط


تخرجت من كلية الطب بعد 6 سنوات من المعاناة
كنا لي صديق يحصي الأيام يوما يوما حتي نتخرج
مجرد أن علمنا موعد الامتحانات النهائية بدأ صديق هذا العد التنازلي لانتهاء كوننا طلاب
و كان يوميا يذكر لي عدد الأيام الباقي

بعد عام واحد فقط أصبحت مطالب بأداء الخدمة العسكرية
و لما لا؟
هذا واجب الوطن
و أخذت أردد في داخلي كل الأغاني الوطنية التي أحفظها
تم ترشيحي لكلية الضباط الاحتياط
أصبحت ضابطا في الجيش المصري
وجدتني ملقي في صحراء جرداء لا زرع فيها و لا ماء
مضطرا للذهاب لهذا المكان بمفردي و العودة منه بمفردي
لا يهم كيف أصل ...  راكبا أو ماشيا
ركبت مواصلات عامة كثيرة
و تسولت كثيرا للحصول علي توصيلة بضع كيلومترات حتي أصل أي مكان أستطيع الحصول منه علي وسيلة نقل عامة
و مشيت كثيرا في صحراء مصر حينما لم أجد من يعطف علي حال شاب مصري يرتدي الزي العسكري و يسير بمفرده في صحراء خاوية الا من الرمال الصفراء و الطرق الأسفلتية الطويلة .......جدا
قضيت تلك الأيام بحلوها و مرها
ببردها و حرها
و لم يزعجني سوي همس البعض كيف أنهم بالواسطة قضوا أيام تجنيدهم في منازلهم
و كيف أن البعض منهم استطاع ان يقضي فترة تجنيده كمجند بدلا من ضابط
و البعض الآخر من ذوي الحظوة الكبري حصلوا علي الاعفاء النهائي

ما هذا؟
لماذا هذه الذكريات الكئيبة
فقد مرة علي انتهاء خدمتي العسكرية قرابة 17 عاما

آآآآآآآه ..... تذكرت

 رغم ضعف النظر
و البطن المتدلي مترا
و الضغط و السكر و الدهون

تذكرت أنني لازلت أخدم بقوات الاحتياط بالجيش
و لا أستطيع أن أغادر البلد الا بعد الحصول علي تصريح سفر من شئون الضباط حتي أتم سن 46 سنة.

لا أعرف تحديدا لماذ يحتفظون بأسماء هؤلاء الكهول في كشوف ضباط الاحتياط ، ربما يريدوننا كعدد علي الأوارق مثل أطنان المعدات المتهالكة التي لا يزالون يحصرونها و يعتبرونها جزء من تسليح أو تشليح الجيش 
أو أنهم يريدون التضحية بنا في أول احتفالية مع العدو

لكن الأكيد أنني لست ضابط احتياط

الخميس، 26 يوليو 2012

القوات المسلحة توزع 3 ملايين شنطة رمضانية علي الفقراء


القوات المسلحة توزع 3 ملايين شنطة رمضانية علي الفقراء

http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=14072012&id=94727040-4b79-4ce9-a945-286c921686c0


"
و بهذه المناسبة نتقدم بخالص الشكر للمجلس العسكري و لدولة القوات المسلحة الشقيقة التي دائما ما تمد يد العون و الصدقات الي الشعب المصري المسكين

و ان شاء الله رمضان الجاي تكونوا كلكم

.
.
.
.
.
.
في السجن يا ولاد الك....
عبوكو كلكو

بيفكروني بمسرحية وجهة نظر و الشعب عايش في البدروم
و سيد بيه طنطاوي
قصدي سيد بيه السيد بيرمي لهم الفتافيت

ماذا بعد حريق الأهلي


الحرب علي مرسي لسه شغالة
جماعة الأمر بالمعروف فشلت
نبدأ في الحرائق و البلطجة و نولع في الأهلي أو نقتل شوية شباب من التراس
لو مانفعتش
نشوف الزمالك و لا الاسماعيلي
مانفعتش
شوية بلطجية علي مبني الهيئة في بورسعيد
لو مانفعتش
نعمل فتنة و نقتل كام مسيحي أو نولع كنيسة
لو ما نفعتش
عملية صغيرة علي الحدود مع اسرائيل يموت فيها كام عسكري مسكين
لو مانفعتش
أزمة بنزين و أرز و دقيق و زيت و شاي و سكر
لو مانفعتش هايرجعوا مبارك مستشفي المعادي تاني

خلاص زهقنا مفيش حاجة جديدة
ممكن مثلا توفيق عكاشة و تهاني الجبالي يتجوزوا و يهددونا مثلا انهم هايخلفوا عكاكيش مهجنة جبالي يملوا البلد
أعتقد ساعتها أنا شخصيا سأتبرأ من مرسي و أوافق علي العسكري

مصابيح في طريق الضباب


اذا كانت الرؤية صعبة بسبب كثافة الضباب فعلينا الاسترشاد ببعض العلامات الضوئية
و في مثل هذا الضباب الذي نعيش فيه علينا الاستراشاد بآراء البعض مثل
د.هبه رؤوف - فهمي هويدي - وائل قنديل - سيف الدين عبد الفتاح - و رحم الله جلال عامر

و اذا أردت التأكد
استمع لمصطفي بكري و أبو حامد و تأكد أن الحقيقة هي عكس ما يقولون

الجمعة، 15 يونيو 2012

جيم أوفر

هل أنا عاشق للكرة
أم عاشق لبلدي
طالما فكرت و أنا أشجع النادي المصري في هذا السؤال
و كذلك و أنا أشجع منتخب مصر
انتهيت الي حقيقة أنني رغم حبي للكرة
 فأنا أعشق اسم مصر ومصري
و كل ما يمت لها بصلة

منذ صغري أنا و رفاقي كنا نفرح لانتصارات المصري
رغم تواضعها
و طالما نقمنا علي الحكام لظلمهم لفريقنا
لمجرد أنه مصري

مهما حاولنا أو اجتهدنا أو حاول غيرنا
الصعايدة أو الفلاحون
البنائون أو النساجون
كلهم مصريون و لكن
لابد أن يفوز الأحمر .. علية القوم
أما فريق المعارضة الأبيض فهو لا يملك الا الطاعة
و التنازل عن المقدمة دائما للأحمر
لابد أن يسير الجميع وفق المنظومة

حاول المصري الخروج علي المنظومة
تطاول علي الكبار
ثار علي الظلم
صال و جال تخطي كل الفرق
و صار في مواجهة مع الحكومة
احتل الميدان و تكتل
تقدم و سجل هدفا قويا
صفق الجميع و التفوا يصيحون
ارفع رأسك فوق انت مصري

قاربت المباراة علي الانتهاء

تأزمت الحكومة
أطلقت مندوبيها
الاعلامي الشهير ينبري في التعليق علي المباراة
ينفعل و يمتدح كل لعبة للفريق الأحمر
و ينتقص بكل ما أوتي من مهارات و قدرات المصري
الغيظ يتملك الاعلامي الكبير و كل الاعلاميين
يصرخ و يهلل في كل القنوات
المصري لا يستطيع أن يلعب في بطولة أفريقيا
لن يتمكن من ثمثيل مصر أمام العالم
فلا خبرة لديه بالمباريات الدولية

و يقول قولته المشهورة في لحظة يأس
يلا .. خلي اللي يشيل يشيل
يتأهب السيد متولي لاستلام الكأس

الحارس الشخصي للرئيس قد حضر لتسليم الكأس
كبير الياوران يشاهد المباراة في المدرجات
يمتلك الهدوء و الوقار
شديد الثقة بالنفس و كأن المباراة لا تعنيه في شيء
لكنه كان يعلم تماما ماذا عليه أن يفعل اذا تأزمت الأمور
أشار كبير العسكر اشارته الشهيرة
بالابهام لأسفل

الحكم لديه كل الصلاحيات
لديه كل القوانين ادارية و جنائية و دستورية
لا أحد يعلو صوته الآن فوق صوت الحكم
لا أحد يملك الاعتراض علي الحكم
هكذا تقول المادة 28

المصري سعيد بانتصاره و يتأهب للنصر
يتراخي الأداء
الحكومة تنتفض و ينطلق مندوبها بأقصي سرعة
لكي يحرز هدف التعادل من لعبة غير قانونية واضحة للجميع الا للحكم
وجه ضربته القاسمة في وجه المصري
لا
في وجه كل المصريين

تنتهي المباراة و يقرر الحكم امتداد المبارة لنصف ساعة أخري
كانت رسالة العسكري و الحكم واضحة
لن يفوز الا من نريد
خارت قوي المصريين
و أحرز الأحمر هدفين في الوقت الضائع و فاز بالكأس الشهيرة
و تربع علي عرش الأندية كعادته
و عاد المصري لبلده يتكوم في جحره
يعطي الأحمر خيرة لاعبيه صاغرا
ممنوعا من الألم
يأكل الفتات
لم يكتف الأحمر من دماء المصريين
أمر بهبوطه للدرجة الثانية

من وجهة نظر العسكر
المصري
لا يستحق  أن يكون درجة أولي

السبت، 9 يونيو 2012

في الطريق الي الميدان

عم سعيد
عجوز فقير
مسكين مثل الكتييييييييرين

يمشي علي الرصيف
مستندا بالحائط
يتحرك ببطء
يتحسس طريقه
عائدا لمنزله

يحمل لفافة الخبز و الفول المدمس
و بعض أقراص الطعمية

فجأة . زحام شديد علي غير العادة
و شباب يهتف
يسقط يسقط حكم العسكر

يسأل أحدهم
ما هذا يا بني ؟
ماذا حدث ؟

هذه مظاهرة يا والدي
لماذا؟

نريد أن نرفع الظلم و الفساد عن البلد
أي ظلم و أي فساد يا بني ؟

هل أنت سعيد يا والدي ؟
يجيبه مثل الأفلام نعم يا بني اسمي سعيد
يبتسم الشاب و يأخذ بيد العجوز
أقصد هل تشعر بسعادة يا عم سعيد

الحمد لله علي كل شيء
لكنها آلام الروماتيزم اللعينة تعذبني ليل نهار

و لماذا لا تذهب الي طبيب للعلاج ؟
من أين لي بتكاليف زيارة طبيب و علاج و غيره
ظروف الحياة أصبحت قاسية يا بني

لهذا السبب نحن نتظاهر يا والدي
لكي يحصل من هم في سنك علي علاجهم بكرامة
و غذائهم بكرامة
لكي نجد عملا
نتظاهر لمستقبلنا و مستقبل أولادنا

هذه أرزاق من رب العباد 
و الحمد لله علي الستر

ابتعد عن الزحام و المشاكل يا بني
دعك من هذا و اهتم بشئونك
أخشي عليك من الاصابة
أهلك يحبونك و يريدونك سالما

المظاهرة تشتد
العساكر يضربون المتظاهرين بالعصي 
.... بقسوة
هرج و مرج
الكل يجري و يتخبط
أحدهم يصطدم بعم سعيد
 يقع .... يجرح .... 
يتألم ... يتأوه
تسقط من عينيه عبرات
يتكوم في مكانه

يساعده الشاب علي النهوض
و يطيب خاطره
لا تبكي يا عم سعيد
هل آلمك الجرح ؟

لا يهمني الجرح يا بني
لقد فقدت طعام الغذاء
كنت أحمله لأحفادي اليتامي
لا أملك ما اشتري به غيره

تسقط  من عينيه عبرات أخري
و عبرات من عيني الشاب بجواره

اهتف معي يا عم سعيد
اهتف معي
عيش ..  حرية .. عدالة اجتماعية

بصوت ضعيف مرتعش 
يهتف عم سعيد
عيش .. فول و طعمية

.........................................................ابراهيم حسن

الاثنين، 4 يونيو 2012

أفكار تائهة

بالأمس أمسكت قلمي أريد الكتابة
أحسست بأن رأسي فارغ
ماذا أكتب و لمن أكتب

بضع عشرات من القراء يقرأون لي و يبدون اعجابهم
ربما مجاملة لي فهم غالبا أصدقائي
لكنهم كثروا مع الأيام و التفوا حولي
بالمئات بالآف  بالملايين
عبر الشاشات
و صفقوا و هللوا و أيدوا

لماذا الآن اشعر بفراغ رأسي
هل لأن أفكاري نضبت
حسنا
 سأذهب الي خلوتي لعل الأفكار تنهال علي كما كانت تفعل قديما

ها أنا ذا
لماذا لا تأتي الأفكار
هل قررت أفكاري أن تقاطع هي ايضا
من تقاطع
تقاطعني أنا
أنا الذي أنسجها نسيجا و أزينها لأجعل لها معني
فبدوني كانت كلمات تائهة في الميدان

لماذا تأبي أفكاري الذهاب الي الأوراق لتضع علامتها
فتصير نورا
أو تصير نارا
المهم أن تكون حاضرة كما اعتدها دوما لا تقاطع

ألم تعلم أنها بذلك سوف تحيلني سريعا الي التقاعد
و تطفيء كل معني جميل رسمته
و تضيع كل دليل صنعته
و تقتل الحلم الرضيع في قلوب كل العرب

أين أنت أيتها الأفكار لماذا تغضبين
لماذا تفرين من أمامي
هل أعلنت سريعا الانكسار
أم أن شياطين الانس كبلوك
فلم تعودي أفكاري
أو نسيتيني و ذهبت الي رأس آخر
رأس بغيض

لم أبدأ الكتابة الا منذ بضع أشهر
تعلمت فيها الحياة
تعلمت أنني انسان يحيا
يتنفس يتكلم يصرخ يعترض ينزف
قلت كل ما كنت أريده
ما لم أكن أحلم أن يخرج مني
ها أنا ذا دبت في قلبي الحياة

فهل استكثرت علي الحياة ؟

لم اعرف أنني ثائر الا اليوم
أقول لا
و أقول حي الصلاة
أقول وا اسلاماه
و أقول آآآآآآآآآآآآآآآآه
فأسمع صدي الكلمات من اللا الي الآه

لماذ اليوم تأبي الكلمة
لماذا لا تريد ان ترسو
الي مرسي