الأحد، 23 مارس 2014

حموضة

وجبة عشاء دسمة
من الفول بالزيت الحار و الشطة
مع أقراص من الفلافل الساخنة بزيت السيارت
و الباذنجان و المخلل البلدي
بالطبع
لابد أن يتبعها ليلة قاسية

أتعجب بشدة
ماذا حدث لي .. لماذا لم أعد أتحمل
هل عجزت
أم عجزت معدتي

قمت فزعا من نومي
لا أعرف هل السبب العرق الشديد
أم آلام المعدة و الصدر

بصعوبة بدأت أعي ما حولي
و أبحث عن أقراص الحموضة
في الظلام الدامس

 مرت ساعات الليل ثقيلة
و مع ضوء النهار
ارتديت ملابسي دون كي
قفزت في أول ميكروباس
ذهبت الي المستشفي
توجهت للعيادة
غسلت وجهي
وقبل أن أبدا في مناظرة الخمسين مريض
جلست أراجع أوراق البحث التي ساقدمها اليوم
للمشرف علي رسالة الماجستير

أخيرا ..
تبدو جيدة الي حد ما

الا من بقايا زيت الفلافل

دق الهاتف .. انه المشرف لابد أنه يريد البحث
جائني صوته مبشرا
سنعيد العمل في أجزاء قليلة
و نضيف أحد المشرفين الجدد
و لا تنسي احضار الشامبو و الصابون معك

الخميس، 6 فبراير 2014

المزاد

يا سيسي

خذنا ملك يمينك
خد مفتاح بيتي

ألا أونا ألا دو
يلا مزاد مين يزود

نسؤنا حبلي بنجمك
السيس و محمد ابراهيم رسل الله مثل موسي و هارون

مين يزود

مين هايقول
باسم الله و السيسي و محمد ابراهيم
مين هايقول
السيسي يحي و يميت
مين ناوي يقول السيسي ربكم الأعلي

الثلاثاء، 7 يناير 2014

عروس النيل


أجلس وحيدا
وسط الزحام الكبير
أترقب
و أراقب الوجوه الصامته 
المترقبة

ظهرت وسط الزحام
كالنجم
كالبدر
كالشمس تخطف الأبصار

تعلقت بها الأنظار
أفسحوا لها الطريق
تتقدم بمفرها .. ببطء
دون صخب
هدوء وقور
يناسب جلال الحدث
لتجلس كباقي الحضور .. في انتظار

كانت في كامل زينتها
فستان العرس الأبيض
مطرز باللؤلؤ .. و الفصوص اللامعة
يبهرالعينين
الشعر مصفف ببراعة
تتخلله ورود بيضاء
و يعلوه تاج الملكات
خصلتان من الشعر علي جانبي الجبهة يزيدونها تألقا و بريقا
كعروس من المرمر مرصعة بالذهب
يزين أصابع يديها العشر
رسغيها ..  جيدها .. صدرها


مجوهراتها الثقيلة تعكس أشعة الشمس

و هي تسقط من خلال الواجهة الزجاجية للبهو الكبير

اختلس النظرات اليها
فأجدها زائغة العينين
أشعرأنها تبكي
و لا تزرف دمعة واحدة

ترتجف في كبرياء
و هي
معتدلة القامة
مرفوعة الرأس

كانت اللحظات ثقيلة
ثقيلة
حانت اللحظة الحاسمة
قامت من مقعدها
أفسحوا لها الطريق
تقدمت ... وحدها

خرجت من البهو الزجاجي
و سارت في الممر الطويل
الذي ينتهي عند باب الطائرة
جلست في مقعدها
لا تزال زائغة العينين

وصلت البلد الخليجي
تقدمت لضابط الجوازات .... وحدها
كانت تنتظرها بالخارج
سيارة العريس المزينة

ألقت بنفسها في اليم
تزوجت من ذلك الغني

لتمنح الحياة و السعادة لآخرين
لزوجها
لعائلتها
الله أعلم 
لكن الأكيد
أنها ضحت بأجمل لحظات حياتها 
بلحظات العرس
و ربما بحياتها كلها

و وهبت السعادة
والحياة لآخرين

لتبقي كما كانت دائما 
أسطورة علي مر القرون

الأحد، 22 ديسمبر 2013

لحظة سعادة

كان الطريق طويلا
و الرحلة مجهدة
لا يهم ما دمت أقدامنا قد وطئت أرض الوطن
كل المشقة تهون أمام هذه اللحظة الجميلة
بعد أوقات الحنين الطويلة

وقفت في الطابور الطويل حتي وصلت لضابط الجوازات
قدمت جوازات السفر

ضابط الجوازات طلب من زوجتي أن ترفع النقاب
ماذا ؟؟
لم يفعلها ضابط في أي مطار خليجي
دائما ما يوفرون سيدة للتحقق من شخصيات المنقبات
نحن الآن بعد منتصف الليل ولا يوجد سيدات

بعد شد و جذب
و بعد أن انتهي طابور المسافرين
لم يتبق الا نحن في صالة المطار
و كل من في المطار يشاهد الفيلم الشيق علي الهواء
في النهاية استجاب ضابط الجوازات
مشكورا

استدعي شرطية تعمل في صالة أخري
قامت بالعمل المطلوب
و تم وضع ختم الوصول داخل جواز السفر

علي جانب باب الخروج
كان يجلس أمين الشرطة المسئول عن مراجعة الأختام
سأل الشرطية بتهكم هي ؟
أجابته و هي تنصرف .. نعم؟

تناول الجواز لمراجعته
و هم بارجاع الجواز لكنه تذكر شيئا ما

جذب الجواز ثانيا و فتح الصفحة الأولي ليري صورتها
مع ضحكة خبيثة

راجعت سريعا قاموس الشتائم في رأسي لعلي أجد كلمة مناسبة
لم أجد مفر الا أن أصفه بالسفالة 
هو و من يدافعون عنه

تشاجرت دفاعا عن حقي
عن حريتي و حرية زوجتي

خرجت و أنا أشيط غضبا
و الدخان يكاد يخرج من أذني مثل الأفلام الكرتون

كانت تنتظرني بعيدا

حينما وصلت تأبطت ذراعي
مع ضحكة خافتة
تعبر عما بداخلها
من سعادة


السبت، 30 نوفمبر 2013

عودة بيبة

كانت أجراس الانذار تدق 
في كل أنحاء المنزل
اليوم ستأتي حبيبة لزيارتنا
و ربما تمكث بضع أيام

وصلت 

انطلقت تجري نحوي
داهييييم

بيبوووووووووووو

اهلا أهلا بيبة
فين بوسة عمو

أعطتني قبلة علي الخد الأيمن
و أخري علي الأيسر
و أخري و أخري و أخري وأخري
و أخيرا حضن كبيييييييييييير

عادت  بيبة تمارس هوايتها في رفض الطعام
الخناقات اليومية مع كل وجبة
كان العرق يتصبب اجهادا من جبهتي
حينما أنهينا التهام البيضة المسلوقة

الخناقة مستمرة 
الكومبيوتر اللوحي
قناة الكرتون

تطور المشاحنات مع بيبة
اقتربت الساعة من الثالثة صباحا
و بيبة ترفض النوم
فهي تريد الذهاب للحديقة الآن
فتحت الشباك لتري ظلام الليل
و بصعوبة
أقنعت بيبة أن الحديقة نائمة الآن

فأخذت تردد بعفوية (حديقة نامت - حديقة نامت)

كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحا حينما استقظت بيبة
و رأت ضوء النهار
و أيقنت أن الحديقة استيقظت
و لم يكن هناك مفر من ذهابها للحديقة

رفضت بيبة الفستان الأزرق و الأصفر
و اختارت الفستان الأحمر
و ربطة الشعر الحمراء
و الشنطة الحمراء
و الحذاء الأحمر


هذا ما تريد بيبة

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

دعوة غذاء

كان يرتدي ملابسه مسرعا
كي يلحق بموعد العمل

فتحت عينيها 
علي صوت حركته في الغرفة
كانت تتلعثم و هي تسأله شبه نائمة
- هل أعد لك الافطار
+ لا وقت لدي فأنا متأخر

جاءه صوتها عبر الهاتف بعد سويعات قليلة
تسأله عما يريد لطعام الغذاء
فأجابها اجابته المعتادة
أي شيء .. الموجود

- لحوم أو دجاج أو ..
أو سمك أفضل
+ موافق علي السمك

- لكن الأولاد لا يحبون السمك
+ اذن دعي الأولاد يختارون

- ما رأيك أن تحضرلنا غذاء جاهز
+ لا مانع .. ماذا تريدون 

-  لالا..  ما رأيك أن نتناول الغذاء بالخارج
+ لا مانع .. كما تشاؤون

بعد انتهاء العمل
كان ينتظرها بسيارته أسفل العمارة
حينما جاءت تتهادي بمفردها
في كامل زينتها

أخبرته أن الأولاد تدبروا أمرهم
و لا يريدون الخروج
ابتسم و أدار محرك السيارة



الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

غربة


وعيت
وجدتني في بلد غير بلدي
قالوا أننا مهاجرين
بسبب الحرب
خرجت منها و عمري عام
انتهت الحرب .. عدت
كبرت .. تعلمت ..
اجتهدت ... تخرجت ..
عملت ... تعبت ..
صبرت
ضاقت بي
طردتني

سافرت
هاجرت مرة أخري
عالم جديد
شعرت بالغربة
تأقلمت
ضاقت بي البلد الغريب
طردتني هي الأخري

عدت أجر أقدامي
أرتمي علي عتبتها
أتوسل اليها ألا تطردني ثانية
لم تحتضنني
أهملتني
جرحتني
بكيت
تنهدت

لملمت أشيائي
سافرت مجددا
بعيدا بعيدا
في مكان أكثر غربة
تجولت في الطرقات
وحيدا

أتأمل وجوه البشر
الملامح جامدة
مختلفة كثيرا
كلهم مثلي مهاجرون
من كل مكان
الكل يجري
يلهث

الي أين ؟؟
لا أدري ما الهدف
و أين النهاية

جاء أحدهم الي غرفة الطوارئ
وحيدا
و قبل أن يدلي باسمه
سقط

أخيرا ..
أدركت
أن كل يبحث عن مستقره و مأواه
الذي سيبقي فيه ...
الي الأبد
وحيدا