الجمعة، 28 ديسمبر 2012

الحرافيش مرة أخري- الجزء الأول


و لا يزال الناجي الكبير كما هو فتوة الحتة
حتي بعد أن طال العمر
و وهن العظم
لكنه هو
هو هو الناجي الكبير
ذو المكانة و الهيبة
لا يستطيع أن ينازعه اي من الفتوات المكانة
فطالما عاشوا في ظله
و اكثر ثرواتهم من النهب في حماه

الفتونة لا تخرج من عائلة الناجي
كبر ابنه
اشتد عوده
و تعلم كيف يمسك بالعصا

استعد لتسلم الراية
هيأ البطانة
تخلي عن الفتوات الكبار
العواجيز ..
أحاط نفسه ببطانة جديدة من الفتوات الجدد
أصحاب الفكر الجديد
ليبدأ عصر جديد من الفتونة

الزمان غير الزمان
و المكان غير المكان
الحارة كبرت لتسع حارات كثيرة
بل مدن
بل مصر المحروسة بأكملها

الزمن تقدم
الأمور تعقدت
حتي الفتوات تغيرت هيئتهم و أشكالهم
أما الحرافيش و الأهالي فقد استمروا كما هم

الحرافيش ينامون في الشوارع و يأكلون الفتات
و بالكاد يعيشون
الأهالي مستمرون في أعمالهم و تجارتهم
و مستمرون في دفع الأتاوة

الأتاوة تغيرت .. بما يناسب العصر الجديد
أصبح الفتوات يحتكرون كل شيء .. كل السلع .. كل المناصب
الحديد .. الأسمنت
اللحوم .. الدقيق
حتي طفايات الحريق

يحددون الأسعار كما يريدون
يضعون الضرائب كما يشاؤون
يجبون الرسوم كلما يحبون

هكذا أصبحت الأتاوة في الحارة الجديدة في الزمن الجديد
أما المعترض فلم تعد تكفي علقة علي يد الفتوات
أصبح هناك سجن و شنق
و ضرب حتي الموت 

الفتوة الجديد في كامل هيئته
و زينته
يستعد لتسلم راية الفتونة

يهتف الفتوات و الحرافيش معا
جمال الناجي
اسم الله عليه ... اسم الله عليه
ده فتوة بقوة ..
اسم الله عليه ... اسم الله عليه

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

بطولة من ورق ملون

ما أجمله من مكان
أحببت هدوءه و نظافته
أحببت مشهد المياة في البحيرة الصغيرة تتخللها النباتات
طالما جلست أشاهد وجه القمر
و أراقب الأسماك و هي تقفز من الماء
التقطت صورا رائعة للخضرة فيها
استنشقت روائح عطرة من زهورها

ما ألطف النسيم من بعد العصر و حتي الغروب
خصوصا مع  بداية الشتاء
الهواء رطب لطيف البرودة
يجعلك تشعر بقشعريرة خفيفة
فتدلك ذراعيك بحثا عن الدفء

كنت غارقا في تأملاتي
فجأة
سادت المكان حالة صخب شديدة جدا
هرج و مرج
ماذا حدث
السيارات كثرت
انطلقت أبواقها تصم الآذان
كأننا علي وشك بدء حرب عالمية ثالثة

التفت رغما عني أتابع ما يحدث لأول مرة أمام عيناي
سيارة تسير مسرعة
يظهر شاب من فتحة السقف
ممسكا ببندقيته يصوبها علي كل من حوله
الطلقات تنطلق تباعا
آخر يصوب طلقاته الي السماء
و آخر يلقي بقنابل وسط الطريق

الملابس .. ابتلت بمياه البنادق المائية
الشوارع النظيفة .. تحولت فجأة الي ... مأساة
بسبب قنابل الأوارق الملونة و اسطوانات الرغاوي الفارغة
السماء ... امتلأت ألوانا بالألعاب النارية

توقف السير بفعل الزحام
أخذت أتأمل
السيارات و قد تلونت بالألوان و الأعلام
الأبواق تدوي
الصراخ و الهتاف مستمر

كانت أضواء الصباح توشك علي الظهور
قبل أن تتدخل الشرطة
لتنهي احتفال الجماهير
بفوز فريق البلدة بالكأس

بعد أن أثبت الشباب
 بطولاتهم العظيمة
في فنون و مهارات القتال
بالبنادق المائية
و قنابل الأوراق الملونة

 أصبحت المدينة الهادئة النظيفة اللطيفة
و قد تحولت الي .....  مستنقع
بفعل البشر

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

الأرنب المكار


يحكي أنه في الغابة الشهيرة
 ذات الحيوانات الكثيرة

كان هناك ثعلب مكار
و أرنب صغير مثل الفار 

كلما مر الأرنب ضربه الثعلب علي رأسه بلا روية
و سأله سؤال عجيب : انت ليه مش لابس الطاقية

ضاق الأرنب من أفعال الثعلب السخيف
وراح يشكوه لملك الغابة الأسد المخيف

سأله الأسد أي طاقية تقصد أيها الثعلب
رد لا توجد طاقية انما هي مكائد الملعب

قال الأسد حيلتك فريدة
لكن ابحث عن حيلة جديدة

اسأله أن يأتيك بتفاح 
ان أحضره أخضر قل أريده أحمر
و ان أحضره أحمر قل أريده أخضر
و اضرب كما تشاء و أكثر

مر الأرنب أمام الثعلب بارتياح
فطلب منه الثعلب التفاح

سأله الأرنب بتوتر
تريده أخضر أم أحمر

فضربه الثعلب بغيظ بقبضته القوية
صارخا انت ليه مش لابس الطاقية